القاهرة | يقدم المخرج المسرحي المصري أحمد العطار الليلة على «مسرح مونو» عرضه «عن أهمية أن تكون عربياً» الذي كان من المقرّر تقديمه في بيروت قبل أشهر لولا تدخلات رقابية حالت دون ذلك، ما دفع إدارة المسرح الى القول بأنّه «أرجئ لأسباب خارجة عن إرادتنا» (الأخبار 23/2/2012).


العطار أكّد لـ«الأخبار» أنّ عرض اليوم الذي يأخذ شكل محاضرة أدائية يختلف عن النسخ التي قدمت منه في 15 مدينة عربية وعالمية، لافتاً الى أنه يمضي أكثر باتجاه الاقتراب من حكاياته الشخصية ويتجرأ على مساحات ذاتية في حياته، أبرزها العلاقة مع الوالد التي لم يكن لها مكان في المعالجات السابقة.
يقوم عرض العطار على نوع من التوليف أو الكولاج المسرحي القائم على التعامل مع مكالمات هاتفية حقيقية تلقّاها العطار من أصدقائه ومعارفه وأفراد عائلته، وتتعلّق بالشأن المصري والعالمي والأمور الشخصية والعادية والحياتية. خلال بناء العرض الذي استمد فكرته من نقاش مع صديقه الناشط والتشكيلي حسن خان، اشتغل العطار على حوالي 20 ساعة من المكالمات الهاتفية المسجّلة التي خضعت لعملية إعادة بناء كي تصل الى صيغة عرض جرى تقديمه ضمن خمس نسخ مختلفة.
النسخة التي تقدم في بيروت هي خلاصة مكالمات تلفونية جديدة سجّلها العطار وتتعلق بالشأن العام في مصر اليوم، حيث تبدو الصورة غامضة أكثر من أي وقت مضى بحسب المخرج الذي يلفت الى أنه عادة لا يقوم بتأدية نص مخطط له سلفاً فهو «لا يحفظ ما يؤديه. فقط، يقوم بالاستماع الى مكالماته المسجلة ويتفاعل معها أثناء العرض».
وبشأن توقعاته عن أزمات رقابية قد يواجهها العرض في بيروت بعدما تردّد أنّ الرقابة تحفظت على انتقادات وجهت لرموز النظام السياسي المصري الذي سقط في «يناير 2011»، قال العطار: «تركت ادارة هذا الملف لـ«مسرح مونو» وهم أبلغوني بأنّه لا توجد مشكلة». ويرى العطّار أنّ عرضه يقاوم النمذجة ووصفات العروض المعلّبة على صعيد النص ذاته، وهو نص مفتوح أقرب الى اليوميات.
لا يرى العطار أنّ عرضه استقبل في مصر على نحو فاتر كما يعتقد بعضهم. يؤكد أنّ «العمل يتسم بصعوبة في التعاطي معه من قبل جمهور غير مدرّب على عروض مماثلة».




«عن أهمية أن تكون عربياً» لأحمد العطار: 8:30 مساء اليوم وغداً ـــ «مسرح مونو» (الأشرفية ـ بيروت) ــ للاستعلام: 01/204022