أنتم الذين صرختم: «الموتَ الموتْ!»...

أنتم الذين، إذْ كان يتوسّلُ، كنتم تنبحون:
«لا أَنقَصَ مِن العدالة، ولا أقلّ من الثأر»...
أنتم الذين اقتلعتُم قلبَه، وشهقتَهُ، ودمعةَ عينيه...
أنتم الذين، بعد أن قتلتموه، كنتم تتباهون بالرقص حول جثته، وتلتقطون الصور التذكارية لانتصارِ الجريمة...
أنتم الذين... الذين!
ها هي جثّتهُ الآن
تخرجُ من شقوق كوابيسكم
وتدوسُ على قلوبكم دونما رحمة.
أيْ نعم: الميْتُ ينتقم.
20/2/2015

… ونموتُ أحياناً



لا خوفَ علينا من الموت.
نحن خالدون في كلّ دمعة، في كل شهقة، في كل تُويجةِ وردٍ وزقزقةِ طائرٍ ورفيفِ جناحَي فراشةْ...
خالدون في الأغنيةِ، والقصيدةِ، وأسرارِ تأتآتِ الطفل...
خالدون في كل ما فعلناه، وأبصرناه، وحَلُمناه، وتَوَجّعنا مِن رِقّتهِ وبهائِه..
: خالدون في رسالةِ الجمال.
...
نعم، يَحصلُ أن نموتَ أحياناً:
حين نستسلمُ لإغراءاتِ البطولة، ونَعتبرُ القوّةَ عقيدةً ومثالاً.
20/2/2015