القاهرة | ثوانٍ معدودة من لقاء تلفزيوني للممثلة المصرية سمية الخشاب (الصورة) خلال افتتاح الدورة الـ 37 من «مهرجان القاهرة السينمائي» أوّل من أمس، حققت انتشاراً أكبر من باقي فعاليات الاحتفال. بدت بطلة مسلسل «حدائق الشيطان» كأنّها لا تعرف أن فاتن حمامة توفيت في كانون الثاني (يناير) الماضي، إذ تمنت لها «الصحة وطول العمر»! وصف بعضهم الأمر بـ «السقطة الكبيرة»، بينما أكد آخرون أنّه مجرد «موقف طريف»، قبل أن تخرج الخشاب لتؤكد أنّها قالت ما قالته لأنّها تشعر بأنّ «كل فنان راحل ما زال حياً بيننا». لكن من يتأمل ما قيل على شاشة «نايل سينما» لا بد من أن يشعر بأنّ شيئاً غريباً كان يحدث في عقل الفنانة أوصلها لهذه الحالة. أرادت الدورة الـ 37 من المهرجان تكريم ثلاثة نجوم رحلوا هذا العام، هم: فاتن حمامة، وعمر الشريف، ونور الشريف. لكن «سيّدة الشاشة العربية» كانت صاحبة النصيب الأكبر من التكريم، إذ وُضعت صورتها على أفيش المهرجان، وخُصصت جائزة باسمها مُنحت في الافتتاح لحسين فهمي، ونيللي كريم، والنجمة الإيطالية كلوديا كاردينالي (الأخبار 11/11/2015)، والمخرجة الهندية فرح خان.


في اللقاءات التي سبقت العرض الأوّل، وجّه كل الفنانين المصريين التحية لفاتن حمامة، لكن الخشاب لم تكتفِ بهذا، بل قالت خلال 25 ثانية إنّها تبارك لفاتن حمامة بالجائزة وإنّها «تستحقها بسبب عطائها الطويل»! الطامة الكبرى تمثّلت في الجملة الأخيرة من التصريح، حين تمنت الخشّاب للفنانة الراحلة الصحة وطول العمر! جملة مقتضبة أثارت موجة عارمة من السخرية، وحاولت الخشّاب مواجهتها عبر التأكيد أنّها تعتبر أنّ كل فنان راحل يعيش بيننا حتى اليوم. لكن ماذا عن «الصحة وطول العمر»؟
اللافت أنّ مراسلة قناة «نايل سينما» لم تحاول استدراك الأمر وأكملت الحوار، ما دفع بعضهم إلى إطلاق نكات على شاكلة أنّها كانت تنتظر مداخلة هاتفية من الفنان الراحل عمر الشريف. الواقعة برمتها جاءت لتعكس حجم استهتار بعض النجوم بالتصريحات التي يطلقونها عبر الشاشات لمجرّد التواجد. فقد استجابت بطلة مسلسل «الحاج متولي» في لقاء عبر «سي. بي. سي.» لأسئلة عن زواجها بأحد الطيارين، ليتحوّل الأمر إلى حوار مع الخشاب لا علاقة له بالمهرجان.
ظواهر سلبية أخرى شهدتها السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة، وتتكرّر سنوياً بسبب استمرار ظاهرة غياب نجوم الجيل الحالي، أبرزهم أحمد حلمي، ومحمد سعد، وأحمد عز، ومحمد هنيدي، وكريم عبد العزيز، وياسمين عبد العزيز، ومي عز الدين، وآخرون. هذه الظاهرة تترك ثغرة لظهور فنانات عفا عليهن الزمن بفساتين رديئة وبحضور باهت لا يعكس المكانة التي تليق بالسينما المصرية.
على خط موازٍ، يستمر وجود ممثلي التلفزيون الذين يدلون بتصريحات حول صناعة السينما وأهمية المهرجان، رغم غيابهم شبه التام عن الأفلام المصرية المعروضة في شباك التذاكر، أو تلك التي تشارك في المهرجانات أوّلاً.
يذكر أنّه في افتتاح دورة العام الماضي، تعرضت المذيعة بوسي شلبي لحادث سطو بسبب سوء التنظيم، غير أنّه جرى تدارك هذه المشكلة في الدورة الحالية المستمرة حتى 20 تشرين الثاني (نوفمبر).