القاهرة | لم تبدِ سعادة كبيرة بتجربتها كعضو لجنة تحكيم في برنامج «صوت الحياة» على محطة «الحياة1». وفي الوقت عينه، لم تتبرأ منها. إنّها سميرة سعيدة، التي اعترفت بأنّ ضغوط الجمهور عليها كانت أحد الأسباب التي حمّستها على الموافقة. هذه المرة، لم تطلّ المغنية المغربية (1958) من خلال ألبوم جديد أو أغنية «سينغل» بل من خلال عضوية لجنة تحكيم «صوت الحياة»، إلى جانب هاني شاكر والملحن حلمي بكر في أولى تجاربها في هذا المجال.


تعترف لـ «الأخبار» بصعوبة هذه المغامرة، مؤكدة أنّ الحُكم عليها وتقويمها لا يجوزان إلا بعد انتصاف الحلقات على الأقل، لكنّها ترفض الحديث عن إمكان مشاركتها في موسم جديد من البرنامج.
تعترف سميرة بسرعة اتخاذها قرار المشاركة في البرنامج: «فجأةً وجدت أنّ 4 سنوات مرّت منذ أن أصدرت آخر ألبوماتي. لذا، قررت العمل على الألبوم، والعودة إلى الجمهور من أجل الحضور في الساحة، علماً بأنّ الجمهور له حق على الفنان. وعندما جاءني عرض البرنامج وافقت فوراً، ووقّعت العقد حتى لا أتراجع مثلما كنت أفعل دوماً»، مضيفة «حرصت على الحضور على الشاشة، لأنّ الجمهور طالبني بذلك، بعد الغياب الطويل».
تُرجع الفنانة غيابها عن الساحة طوال الفترة الماضية إلى ظروف مختلفة، من بينها وعكة صحية ألمّت بها، وجعلتها تخضع للعلاج لفترة طويلة، والثورة المصرية وانشغالها برعاية ابنها الوحيد شادي، الذي بدأ دراسته الجامعية في إنكلترا العام الجاري، مؤكدة أنّها بدأت العمل على ألبومها الجديد، الذي اختارت له سبع أغنيات. وتشير هنا إلى أنّ البومها الجديد سيُطرح مع بداية العام المقبل، إذا سارت الأمور على نحو طبيعي، وستوزّع إقامتها بين القاهرة وبيروت طوال فترة البث المباشر لحلقات «صوت الحياة»، حتى تتمكن من إنهاء مختلف التفاصيل الخاصة بالألبوم، الذي تنتجه على نفقتها الخاصة للمرة الأولى، لافتة إلى أنّها حتى الآن لم تحدّد شركة التوزيع التي ستتعاون معها.
تعترف صاحبة «أيام حياتي» بأنّها كانت ستتراجع لو فكّرت في تفاصيل «صوت الحياة» والأمور الفنية المتعلقة به، بسبب حرصها الشديد على تقديم أعمالها في أفضل صورة، لافتة إلى عدم معرفتها بالكثير من التفاصيل عن البرنامج، ومنها استبدال رزان مغربي بالمذيع الشاب وائل منصور، الذي فوجئت به يقدم الحلقة الأولى من البرنامج. «العقد كان ينصّ على وجود رزان مغربي، وهي فنانة ذات باع طويل في مجال تقديم هذه النوعية من البرامج، مقارنةً بمقدمه الذي لم أكن أعرفه قبلاً. لكن في الوقت نفسه، هناك اتفاقات تفسد في اللحظات الأخيرة. لا أعرف كواليس ما حدث بالضبط مع رزان»، معربةً عن رضاها بالمستوى الذي ظهر عليه تقديم الحلقات الأولى من البرنامج. وأضافت إنها لا تعرف الطريقة التي جرى بها انتقاء الأصوات المصرية المشاركة في البرنامج، إذ كانت ترى أنّّ من الافضل اختيارها من القاهرة، لكنّ القائمين على البرنامج أخبروها باختيار 120 متسابقاً يختلف مستواهم في الصوت ليجري الاختيار من بينهم.
لكن ماذا عن الانتقادات التي تعرّض لها البرنامج بسبب إيقاع المتسابقين ذوي الأصوات غير الجيدة في الحفرة، وغيرها من التفاصيل والفذلكات؟ تجيب بأنّ الفكرة ليست جديدة، بل تقدَّم في الخارج و«شاهدت حلقة من الفورما الأجنبي للبرنامج، ووجدت أنّ غالبية المتسابقين يتعاملون على نحو كوميدي مع الموقف». صاحبة «يوم ورا يوم» لا ترى وجهاً للمقارنة بين برنامجها، الذي يقتصر على متسابقين مصريين، وبرنامج The Voice الشهير على «أم. بي.سي»، لكنّها ترى أنّ الاختيار بين المواهب العربية يتيح فرصاً أكبر لوجود تنوّع بين المتسابقين، وقدرةً على اختيار صوت أفضل. وأشارت إلى أنّ كل برنامج يتمتع بجمهوره، وأن حلقات التصفيات في «صوت الحياة» ستكون قوية، إذ سيتحدث كل عضو لجنة تحكيم عن رأيه في المتسابقين باستفاضة، ولن يكتفي بتدوين الملاحظات، كما يحدث في حلقات التصفيات الأولية، حتى يجري الاستقرار على متسابق واحد يفوز في نهاية الحلقات. واستطردت هنا بأنّ هناك العديد من الأصوات الجيدة التي تمنت استمرارها في البرنامج، لكن في النهاية سيكون هناك فائز واحد فقط.
بعيداً عن البرنامج، تتحدّث سمير سعيد عن ابنها الوحيد مطوّلاً، عازيةً إكمال تحصيله العلمي في بريطانيا إلى رغبته في أن يكون مع أصدقائه، وقد وافقت على ذلك لأنّها تريده أن يعتمد على ذاته باكراً. وعن المشهد المصري اليوم، لا تخفي خوفها من وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم، لكنّها ترى أيضاً أنّ مصر أكبر من أن ينفرد بها تيار سياسي أو جماعة، موضحة أنّه لا يمكن المساس بحرية الإبداع، وهو ما يتضح في عدم وجود تدخلات حتى الآن.




حلمي بكر لم يضربني!

على خطى أحلام وراغب علامة في «أراب آيدول» والأخبار عن خلافاتهما المتكررة في البرنامج، بدأت الأوساط تتناقل شائعة خلافات بين سميرة سعيد وحلمي بكر في برنامج «صوت الحياة»، إلا أنّ الفنانة نفت ذلك نفياً قاطعاً. وأعربت عن غضبها من الشائعة التي حكت عن خلاف بينها وبين بكر، وصل إلى حدّ ضربها في كواليس «صوت الحياة». وكانت سعيد قد انتهت من تسجيل أغنية بعنوان «حب» من ألحان محمد رحيم وتوزيع الموزع المصري الأميركي مينو، وأغنية ثانية بعنوان «هاوس» من كلمات تامر حسين، وتوزيع محسن تيزاف، وأغنية ثالثة بعنوان «متخصش غيري».