القاهرة | لم يحدث قبلاً أن انطلق تصوير مسلسل يروي سيرة إحدى الشخصيات، وفي الوقت نفسه يبدأ سيناريست كتابة مسلسل عن حياة الشخصية نفسها. بالفعل، هذا ما يحدث مع مي زيادة (1886 ـــ 1941). بعد أشهر قليلة على إعلان تصوير مسلسل «الآنسة مي» الذي تؤدي بطولته الممثلة اللبنانية نور (الأخبار 13/4/2012 ــ إنتاج «سيدر أوف أريبيا»)، ليدخل السباق في رمضان المقبل، بدأ السيناريست المصري عاطف بشاي مؤلف مسلسل «السندريلا»، كتابة عمل درامي يروي أيضاً سيرة الأديبة الراحلة.


قد تكون العثرات التي واجهت «الآنسة مي» البيروتي هي التي شجعت السيناريست على إطلاق تلك التصريحات المفاجئة؛ إذ أكّد بشاي أنه يشرع حالياً في كتابة مسلسل عن زيادة التي عاشت فترة لا يستهان بها في القاهرة. لم يكتف السيناريست بتلك التصريحات، بل رشّح فنانتين لأداء دور البطولة، هما السورية سلاف فواخرجي والتونسية هند صبري. برأي بشاي، فإنّ الدراما المصرية أحقّ بمسلسل يتناول سيرة الراحلة. رغم أصولها الفلسطينية ــ اللبنانية، إلا أنّ الراحلة حققت مكانتها الثقافية الرفيعة في القاهرة. لا يولي عاطف بشاي اهتماماً بإنجاز عملين في الوقت نفسه عن سيرة واحدة؛ لأنه بحسب تعبيره، سيتطرق إلى جوانب جديدة في حياة الكاتبة، أهمها قصتها مع محمود عباس العقاد وقصص الحب من طرف واحد مع لطفي السيد ومصطفى الرافعي. لن يعالج المسلسل حياة زيادة بطريقة سطحية؛ لأنّ «حياة زيادة مليئة بالعديد من القضايا المهمة، مثل دخولها مستشفى الأمراض العقلية في نهاية حياتها، بسبب احتيال ابن عمّها عليها، وخروجها محطّمة منه ووفاتها بعدها مباشرة». هكذا، لم ينتظر بشاي عرض «الآنسة مي» لإضافة جديد على عمله، بل أبدى عدم اهتمامه بمسلسل ثانٍ قد يعرض في التوقيت نفسه في حال إنجاز العملين معاً. يحدث هذا بينما عادت الروح في الأسابيع الأخيرة إلى مشروع «الآنسة مي» الذي كان المخرج يوسف الخوري والسيناريست سمير مراد قد شرعا في إعداده قبل سنوات، ودارت الكاميرا بالفعل لتصوير مشاهد عديدة خلال الصيف الماضي حيث تعود الفنانة نور إلى العمل أخيراً. وكانت النجمة اللبنانية قد ابتعدت عن الأضواء ما يقارب ثلاث سنوات، إثر زواجها وإنجابها. وفي السياق نفسه، أعلنت ندى بو فرحات أنّها تستعدّ في كانون الثاني (يناير) لتصوير مشاهد تؤدي فيها دور الصديقة المقربة للأديبة، وأنّ «الآنسة مي» سيكون باللهجة المصرية؛ لأن معظم الأحداث في حياة زيادة وقعت في المحروسة. بدوره، أشار باسل حجار المشرف على إنتاج «الآنسة مي» إلى أنّ العمل يوثق حياة الأديبة في مصر ولبنان والشام من خلال العلاقات الممتدة والمتقاطعة التي كونّتها مي عبر صالونها الشهير الذي يعدّ أوّل صالون ثقافي تديره امرأة في العالم العربي. ويروي المسلسل قصة حبّها الشهيرة مع جبران خليل جبران التي جرت وقائعها على صفحات خطاباتهما الرومانسية الملتهبة مع استعراض لأهم الرجال في حياتها. رغم الفشل الذي مُني به «السندريلا»، إلا أنّ بشاي متفائل بنجاح مسلسله عن مي، مؤكداً استعداد مدينة الإنتاج الإعلامي تمويل العمل ورصد ميزانية قدرت بـ 7 ملايين دولار. بين جاذبية سلاف فواخرجي ونجومية هند صبري وجمال نور، أي واحدة منهن ستكون مي زيادة الحقيقية؟