بعد أشهر على انتقال «lbc الفضائيّة» اللبنانيّة إلى القاهرة، تحوّل النزاع بين الوليد بن طلال وبيار الضاهر على فضائيّات lbc الموجهة إلى أوروبا وأميركا وأستراليا. والخطوة الأولى تمثلت في حجب تردد «lbc أوروبا». هل هو نزاع على ملكية أم فقط على اسم lbc التي يتردد بأن حقوق الاسم فضائيّاً تعود إلى الأمير، بينما يتنازع الشيخ عليه أرضياً مع حزب «القوّات اللبنانيّة»؟ الحكاية بدأت بعد ظهر الخميس الماضي، حين لاحظ مشاهدو «lbc أوروبا» غياب المحطة عن شاشاتهم على قمر «نايلسات» من دون الإعلان المسبق عن هذه الخطوة. ومن تلك اللحظة، لم تتوقف التأويلات بأنّ المحطة انضمت إلى باقة «روتانا»، علماً أنها المرّة الأولى التي يتم إدخال هذه المحطة في الصورة.


طبعاً، يصعب الجزم بما ستؤول إليه الأمور في الأيّام المقبلة، في ظل غياب أي معلومات رسميّة من الطرفين (أي lbci و«روتانا»). امتناعهما عن توضيح الصورة فتح مجال التحليل بأنّ المحطة صارت في قبضة «روتانا» التي ينتظر أن تصدر بياناً في الساعات المقبلة، في حال كان الأمر صحيحاً. غير أن السؤال المنطقي: هل هناك فعلاً نزاع على ملكيّة «lbc أوروبا»؟ قبل أشهر، افتتح الوليد بن طلال قناة ثانية مخصصة للأفلام هي «روتانا أفلام»، وانضمت إلى «روتانا سينما» واستولى على التردد الذي تبث عليه «lbc أوروبا»، فما كان من بيار الضاهر إلا أن أعلن تغيير التردد. واليوم بالضبابيّة نفسها، يحصل أمر مشابه، والمشاهد في حيرة لا يجد من يخبره شيئاً عن «القصّة كلّها».
يكشف مصدر أنّ «الشراكة بين الضاهر والوليد، انتهت بالطلاق حين أخذ الفضائيّة، لكن ثمة ما هو معلّق بالنسبة لقناة «lbc أوروربا»، لأن الوليد يريد ضمها إلى مجموعته». وما دامت المحطة تعرض اليوم برامج القناة الأرضيّة، فإن مشروع الأمير أن تظل الأمور كما هي، وما يتغير فقط أنّ الإعلانات التي تبثّها يستفيد منها هو، بدل أن يأخذها الضاهر. ويبدو أن الكلمة الأخيرة ستكون للمحكمة في ظل استمرار التضييق على «lbc أوروبا».
رغم عودة الأخيرة الى المشاهد من خلال تردد جديد (Freq 10727. Horizontal. Symbol Rate 30000)، فإن لا شيء يضمن حفاظها على التردد في ظل الحرب المعلنة بين الأمير والشيخ. وقد تظهر مفاجآت غير متوقعة غداً، خصوصاً في ظل ما يتردد بأنّ المحطة لم تحصل على تردد بصورة قانونية، والكشف عن اتجاه الوليد بن طلال إلى تقديم شكوى لوقف بث هذا التردد.
قبل أشهر، غادرت «lbc الفضائيّة اللبنانيّة» أدما (شمال بيروت)، ونقلت بثها إلى القاهرة، واليوم يدخل الصراع على «lbc أوروبا» مرحلة جديدة. لم يحسب للمحطة سابقاً أي حساب، ولم تطالب بها «روتانا» سابقاً، فلماذا اليوم قرّرت أنها تابعة للمجموعة؟ هل تريد إسقاط اسم lbc عنها، أم أنها فعلاً تعتبر أنها ضمن أملاك الوليد بن طلال؟