بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس يوم الجمعة الماضي وأودت بحياة 129 شخصاً، تناقلت بعض المواقع الإخبارية، الأجنبية واللبنانية، خبراً مفاده أنّ النجمة الأميركية أنجلينا جولي (39 عاماً ــ الصورة) أعربت عبر فايسبوك عن استنكارها التركيز على العاصمة الفرنسية من دون التطرّق إلى اعتداء داعش في برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية: «أصلّي للبلدين».

الخبر انتشر بسرعة كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أنّ فنانين لبنانيين عمدوا إلى إعادة نشره والتعليق عليه، بينهم أمل حجازي ونجوى كرم. لكن التعليق محور الاهتمام لم يأت على صفحة صاحبة فيلم By The Sea الرسمية على الموقع الأزرق، بل على صفحة تديرها مجموعة من معجبيها، تحظى بـ 2,186,846 لايك، وتوضح في النص التعريفي بها أنّها «نحن ننقل ما نقرأه عنها... نحن لا نمثّلها». علماً بأنّ الممثلة الهولوودية اللبنانية الأصل سلمى حايك نشرت عبر حسابها الرسمي على إنستغرام صورة لمجموعة من الناس وهم يرتدون ثياباً سوداء ويضيئون الشموع.

إلى جانت الصورة، كتبت حايك: «أتأثّر كثيراً حين أرى تضامن العالم مع فرنسا، كما يجب. دعونا نتحيّن الفرصة للتفكير أيضاً في دول أخرى تختبر الألم نفسه بوتيرة أكبر ولا تحظى بالكثير من الاهتمام. على سبيل المثال، التفجير الذي ضرب لبنان قبل يومين. دعونا نتذكّر هؤلاء في صلواتنا ونتعهّد بأنّنا لن نقبل بأن يتحوّل هذا النوع من العنف إلى مسألة اعتيادية».
في هذا السياق، غرّدت الفنانة وعارضة الأزياء الأسترالية روبي روز، أوّل من أمس، طالبةً من معجبيها ألا تقتصر صلاتهم على باريس، وإنّما «الصلاة للعالم أجمع». وبعد تلقيها انتقادات حادة على تويتر، شرحت روز لاحقاً أنّها تعني بذلك لبنان وسوريا حيث تضرب يد الإرهاب: «أعني أنّ العالم كلّه في مأزق، والإرهاب يتوسّع. الحب يولّد الحب والكراهية تولد كراهية. قلبي وحبي مع باريس ومع كلّ الأماكن التي تتعرّض للخطر الآن».
وفيما كانت دول العالم تعلن تضامنها مع «مدينة الأنوار» من خلال إنارة معالمها الرئيسية بألوان العلم الفرنسي، برزت صورة على السوشال ميديا لدار الأوبرا في سيدني وهو مُضاء بالعلم اللبناني. أهل بلاد الأرز طبعاً سارعوا إلى الثناء على هذه الخطوة اللافتة وتناقل الصورة عبر حساباتهم، إلا أنّ من يدقق فيها قليلاً يكتشف فوراً أنّها مركّبة عن طريق برنامج «فوتوشوب».