قبل عامين، ظهرت مايدة أبو جودة على شاشة «المستقبل» لتقدم برنامجها الرمضاني اليومي «هذا أنا». يومها، حاورت إعلاميين وممثلين وسياسيين ومثقفين عن الحرب والحياة والمجتمع. وها هي الإعلاميّة اللبنانيّة تعود اعتباراً من اليوم عبر شاشة nbn في برنامجها الجديد «نقطة حمرا». خلال الحلقات، تطرح أبو جودة مواضيع اجتماعية تستمد إيقاعها من حياتنا اليوميّة.


لن تتناول الإعلاميّة التي انطلقت من شبكة «أوربت» قبل عقدين من الزمن (يوم كان مقرها في روما)، مواضيع ترتبط بعلاقة المرأة والرجل والحياة الجنسيّة التي عالجتها في برنامج «ملح وبهار» قبل أربعة أعوام على قناة «الجديد»، بل تخاطب المواطن وهمومه والمواضيع الاجتماعيّة المرتبطة بحياته. لا تكشف عناوين الحلقات التي ستطرحها، لكنّها تؤكد أنّ اللائحة طويلة، آملة أن تكون العلاقة مع «الشبكة الوطنيّة للإرسال» أطول من العلاقة مع «المستقبل» و«الجديد».
هكذا، تطل أبو جودة على شاشة nbn، بعد شهر تقريباً من ولادة برنامج «أبيض أسود» مع قاسم دغمان (الأحد 20:30). وتوضح لـ«الأخبار» أن «القوانين باتت تحتاج إلى تغييرات جذرية، وحلقة نقاش، تحتاج إلى وضع النقاط الحمراء عليها». وتضيف: «قبل يومين (20 تشرين الثاني/ نوفمبر) مرّ اليوم العالمي لحقوق الطفل مرور الكرام، كانت الدولة متأهبة للاحتفاء بعيد الاستقلال ورمزيته، تعيش على أمجاد التاريخ وتنسى الحاضر والمستقبل، أعتقد بأن الأجدى كان التنبه إلى أنّ لبنان هو من الدول التي وقّعت على اتفاقية حقوق الطفل الذي تبنّته الأمم المتحدة»، وتسأل «أين نحن من هذه الاتفاقية اليوم؟». لكن أليس مكان هذه العناوين هو التلفزيون الرسمي وليس قناة خاصة؟ تجيب «ولمَ لا تكون على nbn»؟، لافتة إلى «أننا منذ سنوات، نطالب بدعم تلفزيون لبنان، هذه المحطة التي كانت الأولى في المنطقة العربيّة أيام الأبيض والأسود، صارت اليوم ماضياً نترحم عليه».
لكن، هل ترى أنّ حال المحطة التي ستطل عبرها أفضل؟ ولماذا اختارت nbn تحديداً؟ تسارع إلى الإجابة، قائلةً إنّ «كل المحطات تعيش أزمة حقيقيّة اليوم، وهذه الأزمة ذات علاقة بالواقع الاجتماعي والسياسي وبالتمويل والإعلانات، وعلينا كإعلاميين مواجهة التحديات».
وبصرف النظر عن الوضع الذي تعانيه nbn، هل تعتقد أنّ برنامجها سيحقّق نسبة مشاهدة، وخصوصاً أنّ المحطة كاد المشاهد اللبناني أن ينساها؟ تدعو الإعلاميّة اللبنانيّة إلى متابعة الحلقة الأولى فقط، ثم يقرر المشاهد إذا ما كان سيواظب على متابعته أو لا. وعن خشيتها من أن تحسب على فئة معيّنة أو على خط سياسي معيّن، تؤكد أنها تسعى إلى محاربة هذا الأمر منذ زمن، «أنا طرحت فكرة برنامج على المحطة، فلاقت قبولاً منها، وهنا لا أقدم برنامجاً سياسيّاً لتفرض عليّ إملاءات». تبدو أبو جودة مطمئنة إلى عدم تدخل أحد في اختيار مواضيع حلقاتها، وتؤكد أنّ الأحمر في برنامجها لا يلتقي مع الأحمر في برنامج مالك مكتبي، «لأن البرنامجين مختلفان تماماً، والموضوعات في «نقطة حمرا» مختلفة عن تلك التي يطرحها برنامج «أحمر بالخط العريض»». تواجه مايدة أبو جودة امتحاناً جديداً اعتباراً من الليلة، فهل سينجح برنامجها في الوصول إلى المشاهد اللبناني والعربي بخلاف برامج «الشبكة الوطنيّة للإرسال»؟




«نقطة حمرا»: كل جمعة 20:30 على nbn