بعدما أعلن مسؤوليته عن الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس يوم الجمعة الماضي، أصبح «داعش» تحت نيران «أنونيموس» الإلكترونية. مجموعة القراصنة التي تُعتبر أحد أهم حلفاء «ويكيليكس»، والمصنفة سابقاً من قبل مجلة «تايم» الأميركية كواحدة من أكثر المجموعات تأثيراً في العالم، أعلنت مساء أوّل من أمس الحرب على التنظيم الإرهابي وحلفائه.


أكدت «أنونيموس» عبر تويتر أنّ قواعد اللعبة تغيّرت وستأخذ منحى تصاعدياً: «نحن في حرب مع «داعش». لن نتوقّف عن معارضته. لقد أصبحنا قراصنة أفضل». واقترنت هذه التغريدة بهاشتاغ #OpISIS (عملية «داعش» ــ Operation ISIS).
المجموعة التي تأسست عام 2003 واشتهرت بهجمات عنيفة ضد إسرائيل على الشبكة العنكبوتية، لم تكتف بهذه التغريدة، بل حمّلت مجموعة من الفيديوات على يوتيوب بلغات مختلفة، بينها الفرنسية والإنكليزية والإيطالية، تعهّدت فيها بـ «إضعاف المسوؤلين عن هجمات الجمعة».
«لن نستسلم، ولن نسامح»، قالها شخص يرتدي قناع غاي فوكس الأبيض الشهير في المقطع المصوّر، قبل أن يختم بـ «توقّعونا». وفي الفيديو المصوّر الأساسي باللغة الفرنسية، قال المتحدّث بثيابه السوداء وقناعه الأبيض أنّ «أنونيموس» ستستخدم «معرفتها من أجل توحيد البشرية. «أنونيموس» ستطاردكم حول العالم. كونوا أكيدين أنّنا سنجدكم ولن ندعكم تفلتون. سنطلق ضدّكم عمليات هي الأكبر على الإطلاق».
ولفت الفرع الفرنسي من «أنونيموس» (Operation Paris ــ عملية باريس ــ #OpParis). عبر تويتر أيضاً إلى أنّه تمكن أخيراً من الاستيلاء على 2256 حساباً تابعاً لـ «داعش» على تويتر. وبالطبع من المتوقع أن تلحق مجموعة الهاكرز الشهيرة هذه ضربات موجعة بالتنظيم الإرهابي نظراً إلى طبيعتها السرّية وغير المحدّدة، ما يجعل أنشطتها صعبة الرصد والإثبات.


الاستيلاء على 2256 حساباً تابعاً لـ «داعش» على تويتر

هذه ليست المرّة الأولى التي توجّه فيها «أنونيموس» تجاه «داعش»، إذ سبق أن حدث الأمر نفسه بعيد الجريمة التي هزّت مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة في كانون الثاني (يناير) الماضي. وفي آب (أغسطس) الماضي، أعلنت المجموعة «حرباً إلكترونية واسعة النطاق» على «الدولة الإسلامية»، مؤكدةً أنّها ستهاجم تأثيرها على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما ذكر موقع «هافنغتون بوست» الأميركي أمس. مصدر من «أنونيموس» سبق أن كشف لمجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية عن قرصنة عشرات آلاف الحسابات المؤيدة لـ «داعش» على تويتر، إضافة إلى صفحات إلكترونية مخصصة للتبرّع له.