خلال سنوات قليلة، تمكّنت مرام علي من حجز مساحة لها على خريطة الدراما السورية، متسلّحة بشكلها الجذّاب ودراستها الأكاديمية، وقبل ذلك بموهبتها في التمثيل وصوتها الجميل. سبق لها أن لعبت أدوار بطولة آخرها في «عناية مشددة» (كتابة علي وجيه ويامن الحجلي وإخراج أحمد إبراهيم أحمد). هذا العام، أنهت علي ــ حتى الآن ــ تصوير ثلاثة أعمال تلفزيونية وفيلم روائي طويل مع المخرج عبد اللطيف عبد الحميد.

تفتتح مرام علي حديثها معنا بدورها في خماسية «امرأة كالقمر» لريم حنا والمثنى صبح ضمن «خماسيات الغرام» الذي يُعرض قريباً على mbc. تقول إنّها تؤدي دور «ساندرا وهي فتاة طيبة وجميلة، تعشق بجنون، لكن حبّها يكون من طرف واحد، وفي النهاية تكتشف أنها تتعرّض للخديعة من أقرب الناس لها، فتقرّر الانتقام بطريقة غير لائقة أبداً». قبل ذلك، أنهت علي دورها في خماسية «قلوب لا تعرف الحب» (تأليف ناديا الأحمر وإخراج كنان صيدناوي) ضمن مسلسل «صرخة روح». كذلك، أطلّت في سباعية «عبور يارا» ضمن مسلسل «عابرو الضباب» (تأليف بشارة مارديني وإخراج يزن أبو حمدة) بمشاركة النجم السوري سلّوم حداد. لن تقتصر إطلالة مرام في هذا الموسم على الشاشة الصغيرة، بل ستكون حاضرة للمرّة الأولى في الفنّ السابع بعدما وقفت أمام كاميرا المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد في فيلمه «قصة حبّ في الحرب» (إنتاج المؤسسة العامة للسينما) الذي سيعرض قريباً في الصالات. وعن بطولتها لهذا الشريط، تقول: «أجسّد دور فتاة ذات توجّه سياسي معين تقع في حبّ شخص يحمل توجهاً سياسياً مختلفاً عنها.

في الشريط نتابع الحالة السورية وانعكاساً للواقع الجديد الذي تعيشه البلاد، والانقسام في المجتمع، لكننا نصل إلى نتيجة مفادها أنه مهما كنا منقسمين، يبقَ مصيرنا واحداً. التجربة كانت في غاية المتعة مع عبد اللطيف الذي يشتغل على تفاصيل الممثل ويديره بطريقة عالية المهنية تعتبر بمثابة درس جديد له». لكن هل تهافت تلك الأدوار على مرام لأنها جميلة فقط؟ تردّ: «مشكلة الممثلات الجميلات وتنميطهن حالة عامة قد تعترض أيّ ممثلة جميلة، حتى توفّق بجهة إنتاج مغامرة تقدّم لها دوراً يبرز موهبتها.


تلعب بطولة
فيلم «قصة حبّ في الحرب» لعبد اللطيف عبد الحميد

وسبق لي أن لعبت أدواراً ليس لها علاقة بشكلي إطلاقاً». بعيداً عن التمثيل، قدّمت علي في الموسم الرمضاني الماضي برنامج «نورت سمانا» على قناة «سما» السورية برفقة النجم محمد خير الجرّاح. لكن هناك من اعتبر خطوتها نوعاً من التعدّي على مهنة الإعلام، إضافة إلى انتقادات أخرى. تعلّق: «أعرف أن التجربة واجهت انتقادات ولم يكن كل شيء مُتقناً فيها، لكن البرنامج قائم على نجوم الدراما من خلال ثلاثة مواسم قدّمت، وبالتالي إن تقديمه من قبل ممثلين يستضيفون زملاء لهم يعطي للبرنامج رونقاً خاصاً. إذاً، هذه ليست حالة تعدٍّ بل تجربة مميّزة بخاصة أنني لم أجرّب من أجل النجاح أو الفشل، لأنني لست مقدمة في النهاية، لكني تعرّفت إلى شخصية المقدمة ويمكنني أن ألعبها جيداً في التمثيل مستقبلاً. لا أعتقد أنني سأكرّر القصة لأنها مُتعبة ولأني في صدد التركيز على التمثيل وربما الغناء».
هل سنشاهدك قريباً في كليب مثلاً؟ تجيب: «كلا، لأنني لست في وارد العمل مغنيةً بنحو مستقل. سأوظف موهبة الغناء لمصلحة التمثيل، ومن الممكن أن أغني شارات مسلسلات أعمل فيها، وفي الفيلم الذي جسّدت بطولته هناك أغنيتان بصوتي. يمكن أن أغنّي ضمن الدراما، وقد بدأت تكريس هذه القصة وتوجيهها نحو خدمة مهنتي الأساسية في التمثيل. لكن إذا أردت إصدار أغنية «سينغل»، يجب أن تكون هادفة وذات توجه عام تخدم فكرة معينة أو لمصلحة جمعية خيرية مثلاً أو أغنية وطنية».