دبي | الى جانب الأفلام العالمية التي يُعرض بعضها للمرة الأولى كالنرويجي «البحث عن نجمة الميلاد»، يترقب متتبعو المهرجان جوائز «المهر» التي تُقسم الى ثلاث فئات: «مسابقة المهر الإماراتي» التي تحتفي بالموجة الجديدة للسينما الإماراتية، و«مسابقة المهر العربي» التي تقسم الى أفضل فيلم روائي، وأفضل وثائقي، وأفضل فيلم قصير، و«مسابقة المهر الآسيوي الأفريقي» التي تُقسم الى أفضل شريط روائي، ووثائقي، وقصير.


يبدو أنّ العلاقة بين الماضي والحاضر ستطغى على تشكيلة الأفلام المرشحة لـ«المهر العربي». الجرأة والمجازفة تخيّمان على عروض المهرجان، نقطة شدد عليها مدير برامج الأفلام العربية المخرج العراقي عرفان رشيد، الذي أكّد لنا أنّ الأعمال العربية أكثر جرأة هذا العام، أكان لناحية المواضيع أم لناحية طريقة معالجتها. ويشير رشيد إلى أنّ الأفلام المختارة مميزة هذا العام، سواء لجهة السيناريو أو التصوير أو استخدام الموسيقى التصويرية. ويشرح أنّ المجال أُفسح أكثر أمام المخرجات النساء اللواتي احتللن نصف الأسماء المشاركة في فئة الأعمال الوثائقية. لبنانياً، تسلّط إليان الراهب الضوء على زاوية من الحرب الأهلية اللبنانية في شريطها الوثائقي «ليال بلا نوم»، حيث تتطرق الى مسؤولية الأفراد فيها. فيما يعيدنا فؤاد عليوان في «عصفوري» (مسابقة «المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة») الى الفترة الممتدة من 1975 حتى 1995. نعيش مع كريم الذي كان شاهداً على مصائر سكان إحدى البنايات بمختلف طوائفهم خلال الحرب الأهلية. وتتضمن مسابقة هذا العام ثلاثة أفلام مصرية، فيقدَّم «موندوغ» في أول عرض عالمي له. شريط خيري بشارة كناية عن رحلة داخلية الى أعماق المخرج، استغرق تصويره 11 عاماً. كما سنرى «ثورة 25 يناير» من خلال عدسة إبراهيم البطوط وفيلمه «الشتا اللي فات». وفي ما يتعلق بأعضاء لجان تحكيم جوائز «المهر»، فيترأس لجنة تحكيم جائزة «المهر العربي» لفئة الأفلام الوثائقية المخرج مايكل أبتيد. كما يترأس البرازيلي برونو باريتو لجنة تحكيم جائزة «المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة» بعضوية الممثل المصري آسر ياسين، والمخرجة التونسية مفيدة تلاتلي، ومارتين شويغوفر والناقد الأردني عدنان مدانات.
أما بالنسبة الى الأفلام القصيرة، فيرأس لجنة تحكيمها الناقد مارك أدامز بعضوية كل من الممثلة الهندية فريدا بينتو والمخرجة الإمارتية نايلة الخاجة. في ظلّ وعود القيّمين على البرمجة بأعمال جريئة، نترقب ما ستحمله الأيام من جديد على صعيد صناعة السينما العربية.