لم يكن كتاب «شاهد على المجتمع» الذي يوقّعه زافين قيومجيان غداً في جناح «دار أكاديميا» ضمن فعاليات «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» (بالتعاون مع الدكتورة دوللي حبال) الأول في مسيرة الإعلامي الكتابية. مقدّم برنامج «سيرة وانفتحت» على مدى 13 عاماً (1999ـــ 2012)، أصدر عام 2003 كتابه الأول «لبنان ... فلبنان» الذي تحدّث عن الحرب اللبنانية وصدر منه 3 طبعات. وقد اختارته جمعية «الذاكرة الجماعية» من بين أفضل 100 عمل صدرت في ذلك العام.


رغم شعوره بالشجاعة لتكرار تلك التجربة، ومعرفته المشاكل التي تمرّ بها طباعة الكتاب، إلا أنّ زافين لا يعدّ نفسه كاتباً منمّقاً، ويعلّل سبب إقدامه على تكرار التجربة، بحبّه لتوثيق حلقات «سيرة وانفتحت» ضمن صفحات أرشيف تتحوّل مرجعاً يمكن الاستعانة به لاحقاً.
«شاهد على المجتمع» هو الأول ضمن سلسلة من الكتب تتعلق ببرنامجه، ستصدر لاحقاً وتتحدث عن العلاقات الزوجية التي عالجها البرنامج، إضافة إلى كتاب ثالث عن أبطال من البرنامج. يتناول العمل الجديد بعض الحالات التي مرّت في العمل التلفزيوني ذات العلاقة بالقضايا الاجتماعية والجنسية والنفسية، وكان الإعلامي قد تطرّق إليها بأسلوب سهل. يرى زافين أنّ خطوات الإعلاميين في لبنان غير موثقة، ما يؤدّي إلى عدم تراكم الخبرات، ومن المعروف أن الأخيرة هي الدافع الأول والأخير لأي تغيير في المجتمع.
يرفض قيومجيان أي تعليق على اسم كتابه، لكن المعلومات تؤكّد أنه قبل ساعات من إصداره رست تسمية الكتاب على «سيرة وانفتحت»، لكنّ إشكالاً حصل بين «دار أكاديميا» الناشرة وقناة «المستقبل» والقيّمين على التوزيع، فاتفقوا على تغيير اسم الكتاب. يشعر الإعلامي برضى عن برنامجه الجديد «عل أكيد» الذي يعرض على محطة «المستقبل» كل اثنين بعد نشرة الأخبار المسائية. هو أقدم على تلك الخطوة خائفاً من ردود فعل المشاهد الذي حفظه عن ظهر قلب بطريقة حوار معينة اتبعها منذ ولادته على الشاشة. لا ينكر قيومجيان أنه شعر بالرتابة من برنامج «سيرة وانفتحت»، وفكر في الاستقالة واستعدّ لها بعد دخوله مرحلة الروتين القاتلة. وفي تلك اللحظة، عرضت عليه قناة «المستقبل» برنامجاً جديداً (عل أكيد) جاء ضمن دورتها الجديدة قبل أشهر قليلة. لم يكن زافين قادراً على رفض العمل الجديد، حفاظاً على حضوره على الشاشة وبسبب حاجة تلفزيون «المستقبل» إلى برنامج اجتماعي في ظل فورة البرامج الفنية والترفيهية. «عل أكيد» فرنسي الولادة، وقد حضر خبراء في النسخة الأم إلى لبنان لتدريب العاملين فيه لمدة 6 أشهر. يرى زافين أنه انتصر في معركته الجديدة؛ فالبرنامج يلقي الضوء على مشاكل ذات علاقة بالنزاعات المالية والقانونية ويتوصّل بمساعدة خبراء إلى تسويات مع أطراف النزاع. يصبغ «عل أكيد» بطابع قانوني ويطمح إلى تعميم ثقافة القانون في لبنان بحسب تعبير زافين.




* توقيع «شاهد على المجتمع»: 16:00 بعد ظهر الغد ــ «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» (جناح «أكاديميا»)