مثلما كان متوقعاً، توالت ردود فعل الفنانين المصريين على جريمة الإسكندرية طوال يوم السبت الماضي، وإن جاء معظمها على شكل تصريحات أو نيات لا تبلغ مستوى تحرك حقيقي وفعّال.

هكذا، خرجت إسعاد يونس في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، لتدعو الفنانين المصريين إلى حضور قداس عيد الميلاد يوم الخميس المقبل في الكنائس القريبة منهم. وشدّدت على أنّها اعتادت هذا الأمر منذ الصغر وقبل أن تشهد مصر الفتنة الطائفية والتفجيرات الإرهابية. لكنها هاجمت ما سمته وسائل الإعلام غير الواعية التي تسهم في زرع بذور الشقاق بين المصريين على أساس ديني. وفوراً، دشّنت القناة حملة «معاً نصلّي» دعت فيها المسلمين إلى حضور ليلة عيد الميلاد في الكنائس المصرية. وفيما كان يُفترض أن تظهر شيرين عبد الوهاب مع أنغام في برنامج «مصر النهاردة» لمناسبة الاحتفال بالعام الجديد، أُلغيت الدعوة، ودعا غروب المغنية على «فايسبوك» إلى التبرع بالدم للمصابين في الحادث الأليم. وطلب عادل إمام من المصريين وضع علم أسود على منازلهم، حداداً على أرواح ضحايا حادث «كنيسة القديسين» في الإسكندرية. وقال «الزعيم» في مداخلة مع برنامج «مصر النهاردة» إنّ هذا العلم الأسود سيكون أبلغ رد على المروعين لأمن المصريين والمغرضين، والساعين إلى زعزعة الاستقرار، وضرب الوحدة الوطنية بين عنصري الأمة. وفي البرنامج نفسه، قال محمد منير إنّه عاد إلى القاهرة بعد إجراء عملية جراحية في ألمانيا، ليجد جرحاً أكبر، لم يشعر به مثلما شعر بجرح حادث الإسكندرية. وأضاف أنّه لا ينبغي أن يمرّ هذا الحادث مرور الكرام، «بل يجب تنظيم يوم للغضب يشارك فيه جميع شعب مصر، ضد من يحاولون ضرب الوحدة الوطنية». وفي الإطار نفسه، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بياناً تقليدياً أدانت فيه الحادث، بينما صرّح الممثل لطفي لبيب بأنّ ما جرى في الإسكندرية حادث إرهابي وليس طائفياً، واستهدف مصر كلها لا المسيحيين فقط. وأضاف أنّه يشعر بالحزن الشديد كمواطن مصري وليس كمسيحي فقط، مع ذلك، فهو لا يتوقع أن يتحول الحادث إلى فتنة طائفية لأنّ «الشعب المصري أصبح واعياً لما يحاك ضده من ألاعيب ومؤامرات». وعلى المنوال نفسه، قالت الفنانة هالة صدقي إنّ الهجمة الإرهابية الأخيرة على كنيسة الإسكندرية، أصابت المصريين جميعاً بالألم والحزن في أول أيام العام الجديد «إلا أنّه كان لها تأثير عكسي، وهو وحدة مشاعر المسيحيين والمسلمين».



تضامن فني


مثلما جرت العادة، لم يفوّت المغنّي المصري تامر حسني، فرصة التعليق على حادثة تفجير الكنيسة في الإسكندرية، لكن هذه المرة أيضاً، اختار «نجم الجيل» شكلاً خاصاً للتضامن مع الضحايا وأهاليهم من خلال... إقامة حفلات غنائية، وكأن هذه الحادثة المفجعة مناسِبة لتقديم أغان مثل «يا بنت الإيه»، و«أجمل حاجة بحبها فيكي».... وكان تامر حسني قد اختار برنامج «الكورة مع شوبير» على قناة «مودرن كورة» للتعبير عن تضامنه مع الضحايا الأقباط الذين سقطوا ليلة رأس السنة في التفجير الإرهابي. ولم يترّدد مقدم البرنامج أحمد شوبير في أن يطلب منه تقديم حفلات مماثلة للأقباط الذين يعيشون في طنطا!