غابريال يمّين يعود هذا المساء إلى الشاشة الصغيرة. لن يعيد إحياء شخصيّة «صابر» التي أحبّها الجمهور في العملين الشهيرين «بيت خالتي»، و«نيال البيت» للكاتب كميل سلامة، بل سيطلّ في دور مقدم برامج يستضيف أهل السياسة، والثقافة، والفن، والإعلام، والمجتمع. وسيكون (طبعاً) محاوراً من نوع خاص في برنامج «بيروت مع غابي» على «الجديد» للمخرج سلام الزعتري وتنفيذ جيسيكا أبو نادر (شركة Image Dot).

هكذا، يجد هذا الممثل الذي يتقمّص شخصياته ببراعة وإتقان طريقه إلى الجمهور، بعد تعرقل مشروعه مع «المستقبل» أخيراً. وهو يشعر بالأمان لأن بصمة كميل سلامة حاضرة بقوة في الحلقات التي تتضمن شقّاً تمثيليّاً، وفي المونولوغات التي يؤدّيها.
وُضعت فكرة البرنامج بالتشاور والتنسيق بين الزعتري ويمين. أما المواضيع الاجتماعيّة التي يعالجها فهي مستوحاة من الحياة اليوميّة للمواطن، فتتناول علاقة كل شخص بجيرانه، وزحمة السير في بيروت، والمشاكل في المستشفيات وسواها. كذلك يضيء على المواهب الواعدة والغريبة في مختلف المجالات، فيعرّفنا إلى شاب يعشق الأفاعي، وآخر يبني أجساماً من الكبريت، وثالث يتسلّق المباني...
ويعطي البرنامج فرصة للمشاهدين لمتابعة يمين بنحو مختلف، إذ ظهر الممثل اللبناني سابقاً بشخصية الساحر في برنامج «حِلها واحتلها»، ثم مدرِّب مسرح في «ستار أكاديمي» في مواسمه الثلاثة الأخيرة. لكن هنا سنختبر شخصيته الحقيقيّة للمرة الأولى. «ما زال مبكراً إعطاء صورة نهائيّة لشكل البرنامج. وما سيراه الجمهور في الحلقات الأولى ليس سوى القليل مما نحلم بالوصول إليه» يقول يمين لـ«الأخبار». ويلفت إلى «أننا سنتحدث عن مواضيع اجتماعيّة تعيش معنا، بأسلوب مختلف وبإيقاع سريع لأن البرنامج يتضمن فقرات متنوّعة». وبما أن عرض الحلقة الأولى يتزامن مع الميلاد عند الأرمن، فإن الضيوف هم ثلاثة من أبناء هذه الطائفة: الإعلاميّة بولا يعقوبيان تتحدّث عن علاقتها بالسياسيين وعن شركتها الإنتاجيّة في هونغ كونغ، والممثل بيار شماسيان الذي يطلق الليلة مسرحيته الجديدة باللغة الأرمنية. ويضيء على الدعوى التي رفعها على الدولة التركيّة مطالباً باستعادة أراضي عائلته في أنقرة. إضافة إلى فارتان الذي يصادق الأفاعي. ويتحدّث الضيوف عن علاقتهم بجيرانهم. أما الحلقة الثانية فتستقبل النائب السابق عبد الله فرحات، ومؤلفة قصص الأطفال رانيا الزغير، إلى جانب توفيق ضاهر الذي يبني أجساماً من الكبريت. وفي الحلقة الثالثة يطلّ الياس الرحباني والممثلة رولا شامية.
وعن نقاط الالتقاء بين «بيروت مع غابي» و«بلا مزح» وخصوصاً أن البرنامجَين يضمّان ما يعرف بالـ«ستاند أب كوميدي»، يقول: «لا أعرف بالتحديد، لكنني مع أي برنامج يُضحك الناس وينسهيم همومهم لبعض الوقت» مشيراً إلى أنه يشجّع «كل الخبرات والقدرات في هذا المجال، لأننا نحتاج إليها».
لا يوافق يمّين مَن يقول إنّه ممثل مسرحي، يطرق باب التلفزيون بين الحين والآخر، بل يرى أن «الممثل ممثل، سواء في التلفزيون أو على المسرح أو في السينما. المهم أن تؤدي شخصيّاتك بصدق وشفافية، عندها تحفر في أذهان الناس». يشتاق يمّين إلى شخصية «صابر» وخصوصاً أن كميل سلامة أنجز كتابة كل حلقات «نيال البيت» لكنّ تنفيذ المسلسل تعرقل. ويشبّه هذا الكاراكتير الناجح بشخصيّات صنعت شهرة أصحابها في السينما والتلفزيون، مثل لوريل وهاردي، وشارلي تشابلن، وإسماعيل ياسين، وفؤاد المهندس....
وهل يتوقع أن تحقّق الشخصيّة النجاح نفسه الذي حققته في الماضي، أم يصاب مع جمهوره بخيبة أمل كالتي حصلت مع دريد لحّام، عندما أعاد إحياء شخصيّة غوّار الطوشة؟ يتشابه رد فعل يمين هنا، مع ردود فعل كل من عملوا في كتابات كميل سلامة. شخصيّات هذا الكاتب ما زالت في ذاكرة الجمهور، وما زال يتابع حلقاتها على أقراص مدمجة مقرصنة، كأنه يشاهدها للمرّة الأولى، ويتفاعل معها. ويجيب: «ليس لديّ إحصاءات عن مدى نجاح لحّام أو فشله في استعادة شخصيّة غوار. ربما كان عليه أن يبدله قليلاً، لكن صابر مختلف، لأنه لم يستهلك على مدى مئات الساعات بين التلفزيون والسينما، وما زال الناس يتشوقون لمتابعة جديده». ورداً على من يقول بأنه لا يجد نفسه في البرامج الانتقاديّة الساخرة كما هي حال بيار شمعون وطوني أبو جودة مثلاً، يقول: «لا أعترض على المشاركة في هذه البرامج بالمطلق، بل تعنيني المادة التي سأقدمها». ويثني على «تميّز عادل كرم وفادي رعيدي». ويضيف: «هذه الشخصيات ثابتة منذ سنوات في برامجها، ولا يطرأ عليها أي تغيير، والتغيير الوحيد هو دخول بيتي توتل على برنامج «أخبار ضدكم» على lbc».

الليلة 20:40 على «الجديد»



عائد إلى الخشبة

يكرّس غابريال يمّين وقته حاليّاً للمسرحيّة الاستعراضيّة «زايد والحلم» مع فرقة كركلا التي عادت أخيراً من «أبو ظبي». ومن المتوقّع أن تقدّم الفرقة عروضاً مقبلة في كل من البرازيل، وأميركا، وأوستراليا من دون تحديد أوقات هذه الرحلات. وفي جعبة يمين في العام الجديد، مسرحيّة موسيقيّة مقتبسة، أعدّ نصّها الصحافي جاد الحاج. وسيبدأ الاستعداد لها بعد نهاية الموسم الأول من «بيروت مع غابي» في آذار (مارس) المقبل. ولم تتبلور حتى الآن أفكارها النهائيّة، ولم يحدد الكاست التمثيلي ولا مكان العرض أو توقيته.