استطاعت أن تحقّق شهرة واسعة بين دمشق والقاهرة، ولم تخرج لبنان من حساباتها الدراميّة. ولعل مشاكلها العائليّة وارتباطها بالمخرج نجدت أنزور والخلاف بينهما، كلّها عوامل أسهمت في توسيع دائرة شهرتها حتى ضربتها «الثقة الزائدة بالنفس». هكذا تفضل جمانة مراد الرد على من ينتقدها ويتهمها بالغرور وجنون العظمة، وعلى من يضع ألف سؤال وسؤال حول ندرة إطلالاتها في الدراما السوريّة في العامين الأخيرين.


في زحمة انهماكها في القاهرة بين «أهل اسكندرية» في التلفزيون و«شارع الهرم» و«ساعة ونصف» في السينما، يعرض لها في الصالات حاليّاً فيلم «كف القمر» الذي وصفت بعض الأقلام جرأته بـ«الخادشة للحياء».
وفي انتظار انطلاق تصوير هذه الأعمال، وأولّها فيلم «ساعة ونصف» الأسبوع المقبل، ثم تأجيل مسلسل «شباب امرأة» ـــ الذي وقّعت مراد عقد بطولته ـــ إلى رمضان 2012، تطلق mbc4 هذا المساء «مطلوب رجال» الذي يضم ممثلين من مصر وسوريا ولبنان... إلى جانب مراد، يشارك في هذه الدراما الاجتماعيّة الطويلة: كندة علوش، صفاء سلطان، نادين نجيم، سامح الصريطي ووائل نجم.
تنفي مراد أن تكون «أمّ الدنيا» خطفتها من بلدها، تقول: «منذ أن فتحت أمامي أبواب القاهرة في مسلسل «قلب حبيبة» و«الشارد» وسواهما، حرصت على تقديم أعمالي بين البلدين. وهذه هي السنة الأولى التي لن أشارك فيها في عمل سوري»، لافتة إلى أنّه في رمضان الماضي، أطلّت كضيفة في «باب الحارة»، «لأن وقتي لم يسمح لي بالقيام ببطولة عمل سوري، لذا اخترت الظهور في مسلسل شعبي ناجح». بالثقة نفسها التي تتحدث فيها عن نفسها كممثلة، تدافع جمانة عن المسلسلات التي أنتجتها بنفسها في سوريا، ومنها «انتقام الوردة» و«هيك تجوزنا». هنا لا تنتظر طرح سؤال عليها، بل تقول: «اسألني لماذا أنا الممثلة السوريّة الوحيدة التي نجحت في الإنتاج؟». تسأل نفسها وتجيب «لأنني الأذكى». وتضيف: «لم أقفل شركتي كما يظن بعضهم، لكنني حاليّاً منشغلة بقوة في مصر، وأحبّذ متابعة عملي من الألف إلى الياء، بصرف النظر عما إذا كنت بطلته أو لا». وتشير إلى أنّها كانت بطلة خمس حلقات فقط من سلسلة «هيك تجوزنا»، «لكنني تابعت كل شيء على الأرض، وحرصت على قراءة الورق بعناية قبل التنفيذ». نأتي على ذكر صديقتها الممثلة اللبنانيّة ميرنا مكرزل التي تطلّ في كل أعمالها سواء كانت مراد بطلتها أو منتجتها، تجيب: «أؤمن بها كممثلة، ولا أتعاقد معها بدافع الأخوّة التي تجمعنا».
ونعود إلى القاهرة، حيث تبدأ مراد تصوير فيلمها «ساعة ونصف» الذي يروي آخر ساعة ونصف من حياة مجموعة أشخاص تحت إدارة المخرج محمد علي، وهو من كتابة أحمد عبد الله. يجمع العمل أبطال فيلمي «الفرح» و«كباريه»، وتصفه مراد بـ«الفيلم العميق الذي سيكون من علامات السينما. وأجسّد فيه شخصيّة فتاة شعبيّة. وآمل أن أحصد عنه الجوائز، تماماً كما حدث مع أدواري السابقة». وتتوقف عند فيلم «شارع الهرم» الذي ينتجه أحمد السبكي، «أجسّد فيه شخصيّة راقصة، في دور يحمل أبعاداً إنسانيّة». وتعلّق بأنّ «الدور مختلف تماماً عن ذلك الذي جسّدته في «كباريه» حيث أدّت شخصيّة إحدى فتيات الليل».
وتردّ على الانتقادات التي وجهتها إليها الصحافة المصريّة بسبب المشاهد الجريئة التي يضمّها فيلم «كف القمر»، معلنة «أنني لست مع شعار السينما النظيفة، أعتبر هذه تسميات سخيفة. أي مشهد يوظف دراميّاً في مكانه الصحيح يستحق التصفيق، لكن لا أوافق على تجسيد مشهد مقحم ودخيل وضع لمجرد الإثارة ولأغراض تجاريّة». وتستعيد الهجوم عليها قبل عرض فيلم «كباريه»: «طلبت من الصحافة مشاهدة الفيلم ثم محاسبتي، والنتيجة أنني حصلت على جائزة من «جمعية الفيلم» وهي من أكثر الجوائز التي تتمتع بصدقية في مصر».
يبقى أن مراد تستعدّ حاليّاً لتصوير مسلسل «أهل اسكندرية» وهو يعدّ الجزء الثاني من «أهل كايرو» مع الكاتب بلال الفضل. تقول: «أتابع النص خطوة بخطوة، وأنا بطلته المطلقة». هنا يبدو كلامها كرد فعل على شروط الدراما السوريّة في جمع الأبطال في عمل واحد. تعلّق «رجعت إلى الدراما في مسلسل «شاهد إثبات» بعد أربع سنوات من الغياب، وكنت بطلته المطلقة. وقبلها كان مسلسل «ساعة عصاري»، ثم انهمكت بالسينما. وها أنا أعود اليوم بمسلسل «مطلوب رجال» الذي يجمع نجوماً من بلدان عربية مختلفة، لكنّني صاحبة حصة الأسد من المشاهد. وتكشف أنّ أحداثه تتناول امرأة من الاسكندرية تدعى فاطمة، تنتمي إلى بيئة فقيرة، ولديها طفل مصاب بالتوحّد، وتعمل نادلة في مطعم». ويطرح العمل العلاقة بين المسلمين والمسيحيين «بطريقة لم تقدم سابقاً في الدراما».

«مطلوب رجال» كل سبت 22:00 على mbc4



شباب امرأة

باتت جمانة مراد واحدة من أعضاء فريق يضمّها مع الكاتب بلال فضل والمخرج محمد علي. وتبدو بطلة المنتج أحمد السبكي من دون منازع. هي نجمة معظم أعماله في الآونة الأخيرة، وهي أيضاً بطلة مسلسل «شباب امرأة» الذي تأجّل تنفيذه وعرضه حتى رمضان 2012. وستؤدي مراد في العمل الشخصيّة نفسها التي جسّدتها الراقصة تحية كاريوكا في فيلم يحمل العنوان نفسه عام 1956 كما بات معروفاً. غير أن الفرق بين العملين كما تقول مراد أنّ «الفيلم يتناول مرحلة صغيرة من حياة الراقصة، بينما يضيء المسلسل في ثلاثين حلقة على تفاصيل أكثر في حياتها وبدايتها من لحظة الصفر».