القاهرة| لم تكن «ثورة 25 يناير» سوى محاولة لتفجير أقصى وسائل المقاومة لدى الشباب المصري. بعد لحظات على إغلاق «فايسبوك» و«تويتر»، كان لدى الجميع قائمة البرامج التي تمكنهم من دخولهما. وبعد لحظات من إغلاق النت، كان شباب كلية الهندسة في الجامعات المصرية يبحثون عن وسائل لدخول الشبكة من دون المرور بالشبكات الحكومية الموقوفة. الأمر ذاته إعلامياً. تألّفت لجان لتصوير التظاهرات والممارسات الأمنية ونقل ما يجري إلى فضائيات العالم.


ولعل قناة «التحرير» التي ولدت أثناء التظاهرات هي محاولة أخرى للمقاومة. الفكرة كانت للصحافي إبراهيم عيسى والإعلامي حمدي قنديل. ثم انضم إليهما مهندس الديكور محمد مراد والمنتج أحمد أبوهيبة. وفي الوقت نفسه، كان هناك تردد لدى إحدى القنوات البحرينية التي توقفت عن العمل وبقي من تصريحها ستة أشهر، وتبث على قمر «نايل سات». هكذا، أبصرت «التحرير» النور. وكان المخطّط أن تبدأ البث اليومي من الميدان. لكنّ إعلان تنحّي مبارك جاء قبل أن تنقل القناة التظاهرات. وستعرض قريباً عدداً من الفيديوهات التي صوّرها الشباب في الأيام الأولى للثورة، وشهادات عائلات الشهداء. وأكد إبراهيم عيسى (الصورة) أنّ القناة مستقلّة وتقدم إعلاماً بديلاً يعبّر عن الروح التي قادت «ثورة 25 يناير». وأضاف: «البرامج التي ستُعرض سياسية وثقافية واجتماعية. وحالياً، نعرض إعلانات تعريفية بالقناة التي تعبّر عن نصر الشعب المصري وخصوصاً الشباب. وسيكون البثّ على مدار الساعة، ويتضمن برنامج «توك شو» رئيسياً يومياً أقدّمه أنا، بينما باقي البرامج مسجلة تضم فيديوهات وصوراً عن الثورة». وأضاف أنه «سيصار إلى اختيار عدد من المذيعين من شباب الثورة، وقد بدأ الاعتماد على الناشطة نوارة نجم. وسيُتفق مع عدد آخر من نجوم الثقافة والسياسة لتقديم برامج، منهم علاء الأسواني، وحمدي قنديل، وأحمد العيسلي. كذلك يجري التفاوض مع محمود سعد لتقديم أحد البرامج بعد انتهاء عقده مع التلفزيون المصري». وعن ميزانية القناة، أوضح عيسى أنّ التمويل تطوعي موقتاً. وأضاف أنّ جريدة جديدة ستصدر يرأس هو تحريرها وتحمل أيضاً اسم «التحرير».

تردّد القناة على «نايل سات» 10949 v