تلاحق لعنة التأجيلات حاتم علي. وكعادته يفضّل المخرج السوري عدم الحديث للصحافة عن كواليس ما يحدث معه. بعد تأجيل مسلسله التاريخي «أوركيديا» (كتب نصّه عدنان العودة وتنتجه شركة «إيبلا»/ هلال أرناؤوط)، كان يُفترض أن يتفرّغ لتصوير مسلسل «الملعونون» (كتابة حسن سامي يوسف ونجيب نصير ـ إنتاج «كلاكيت»/ إياد نجار).


علماً أنّ النص هو آخر من أنجزه الكاتبان السوريان المعروفان بمنطق الورشة التي جمعتهما سنوات طويلة. لكن المسلسل تأجّل أخيراً إلى العام المقبل، ولا يعرف إن كان سيكتب له أن يرى النور أم لا. قرار الشركة جاء بعد إنهاء الكاتب نجيب نصير تعديلات جذرية أجراها على النص بطلب من المخرج كي يتمّكن من التصوير في بيروت وإيهام المشاهد بأن الحدث يجري في دمشق. قرار حاسم ونهائي توصلّت إليه الشركة بعد مجموعة عقبات اعترضت طريق العمل حتى وصل الأمر إلى حد تأجيله أو إلغائه. على هذه الحال، كان أمام مخرج «ثلاثية الأندلس» عمل واحد فقط هو الجزء الثاني من مسلسله «العرّاب» (إنتاج كلاكيت) عن رواية ماريو بوزو وفيلم كوبولا الشهيرين، ولا يزال رافي وهبي في طور كتابة السيناريو حتى الآن. لكن فجأة، انتشر أمس خبر في الوسط الفني يفيد بأنّ المسلسل أوقف كلياً بعد خلاف حاد نشب بين المنتج إياد نجّار، والممثل والسيناريست رافي وهبي، تم بسببه إيقاف العمل مبدئياً، بما يدفع ربما الشركة المنتجة إلى التخلي عن الكاتب والاستعانة بآخر.

هل يؤدي الخلاف مع
رافي وهبي إلى استبداله بسيناريست آخر؟


عشرات الاتصالات أجريناها مع رافي وهبي وحاتم علي والمنتج إياد نجّار، لكنّ أحداً لم يرد، كأنهم اتخذوا قراراً ضمنياً بالتستر على هذا الخلاف لحين تخطيه وإيجاد صيغ مناسبة لحلّه. ورجّح بعض العاملين في المسلسل أن يكون الخلاف بمثابة خطوة احترازية اتبعتها «كلاكيت» حتى تقطع الطريق على كاتبها كي لا يقع في مأزق التأخير في تسليم الحلقات كما حصل في الجزء الأول، على أن تفض الخلاف لاحقاً، وتعود عجلة العمل إلى الانطلاق مجدداً. لكنّ آخرين ربطوا ما حصل من تأجيلات لمسلسلي «موجة برد» و«العرّاب2» بتأجيل حفل «ريتنغ رمضان» الذي كان يُفترض أن تقيمه الشركة السورية في نهاية الشهر الحالي في أحد فنادق أبو ظبي وبالتعاون مع حكومتها. وكان يفترض أن يشهد الاحتفال توزيع جوائز على الأعمال التي حققت أعلى نسب مشاهدة، بناء على إحصائيات برنامج «ريتينغ رمضان» الذي قدمته الشركة على قناة «أبوظبي» في رمضان الماضي، على أمل أن يتحوّل الحفل إلى تقليد سنوي. لكن بشكل مفاجئ، تأجّل الاحتفال أيضاً وربما ألغي بعد البدء بدعوة ضيوفه، وهو ما يرجّح وجود إشكالية معينة تلاحق أهم شركة إنتاج عربية، ما يجعلها تتخذ خطوات التأجيل المتلاحقة.
في كل الاحتمالات، ينطبق المثل الشعبي الدارج «يا خبر اليوم بفلوس بكرا ببلاش» على ما يحدث في كواليس تلك الأعمال الدرامية، فأسابيع قليلة أو ربما أيّام ستوضح المعالم الكاملة للخريطة الرمضانية السورية.