لبنان هو المحطة الخامسة في جولة برنامج «شباب توك» الذي يبثّ على قناة «دوتشي فيله» الألمانية الناطقة بالعربية. بعد خروجه من الاستديو في برلين، انطلق فريق عمله في جولة على البلدان العربية لاستطلاع أوضاع الشباب هناك. في العراق، سأل أهله عن التحدّيات اليومية مع الطائفية، وفي المغرب أضاء على المشاركة السياسية للشباب. أما في تونس، فقد لفت إلى كيفية محاربتها لقضية التطرف الفكري والإرهاب، وفي مصر طرح إشكالية العادات والتقاليد و«مدى تأثيرها على الحرية وتحقيق الذات».


أخيراً، يحطّ البرنامج الشبابي التفاعلي في بيروت لتصوير حلقة مسجّلة من ساحة الشهداء ويتعاون فيها مع قناة «الجديد» كشريكة في الإنتاج والتحرير وتنسيق الضيوف. الحلقة (42:30) ستعرض في الأول من كانون الأول المقبل (18:15 بتوقيت بيروت) تزامناً على الشاشتين اللبنانية والألمانية. الحلقة ستكون «منبراً حرّاً» للشباب كما وصفها مقدّم البرنامج جعفر عبد الكريم، مع تنويهه «بحرية التعبير في لبنان»، بخلاف باقي البلدان التي سجّلت فيها حلقات برنامجه، وخصوصاً في مصر.

الحراك المدني سيكون
ممثلاً فقط بمجموعة
«طلعت ريحتكم»
ستتضمن الحلقة ثلاثة محاور أساسية هي: التحدّيات اليومية للبنانيين، وبخاصة مع موجة الإرهاب التي تضرب بلادهم، وموضوع الطائفية المتجذر في الجسم اللبناني. كما تخصص الحلقة حيّزاً للحديث عن النزوح السوري و«تأثيره على المزاحمة في العمل» مع اللبناني. وعن كيفية مقاربة مواضيع شائكة وحساسة مماثلة في لبنان، وكيفية انتقاء الضيوف وخلفياتهم، لم يخف عبد الكريم التحدّي الذي سيواجهه في استضافة وجوه تمثّل كل الأطياف اللبنانية. ورغم التحدّي في مقاربة ونقاش هذه القضايا مع الجيل الشاب على طريقة «الهايد بارك»، إلا أن الإعلامي (من أصل لبناني) أصرّ على التسلّح بمبادئ «الحيادية والموضوعية واحترام عقل المشاهد»، التي قال إن محطته تنتهجها. اللافت هنا أن انتقاء الضيوف الأساسيين (عددهم 5) الذي يقع في الدرجة الأولى على «الجديد»، لم يتمّ بعد، لكن علمنا أن الحراك المدني سيكون ممثلاً فقط بمجموعة «طلعت ريحتكم»، وستكون إلى جانبه إحدى الشخصيات العامة من فنانين وممثلين دعمت هذا
الحراك.
هذا التعاون بين القناتين ليس بالجديد، يشرح المدير العام لـ«الجديد» ديمتري خضر خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في أحد فنادق العاصمة، عن الشراكة التي أنشئت عام 2011 عبر تبادل البرامج. وكشف خضر عن مشروع إرسال صحافيين من «الجديد» إلى ألمانيا للتدريب على تقنيات الكتابة للتلفزيون وللإذاعة وللموقع الإلكتروني. يرى خضر أيضاً في هذه الشراكة «تكريساً لدور الريادة لـ«الجديد» لتكون بدورها حليفاً طبيعياً، بما أن القناة هي الوحيدة التي تجمع الأضداد».
يبقى انتظار الحلقة الشبابية المسجلة في بيروت والصورة التي ستعكسها على باقي بقاع العالم، وكيفية إدارة دفة النقاش والتعاطي مع أكثر القضايا حساسية وإشكالية في لبنان. لكن الأهم انتظار إرساء الاختيار النهائي للضيوف والحيثية التمثيلية لهم، على أمل عدم تكرار سيناريو أحادية الوجوه، وخاصة من الحراك المدني.