القاهرة |خيّبت الأفلام المصرية التي شاركت في الدورة السابعة والثلاثين لـ «مهرجان القاهرة السينمائي» آمال محبّي «هوليود الشرق» وخرجت بلا جوائز. لكن أربعة أفلام أخرى يعوّل عليها السينمائيون آمالاً كبيرة لإنعاش سينما المحروسة في شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل. خرج فيلما «الليلة الكبيرة» (تأليف أحمد عبدالله) للمخرج سامح عبد العزيز و«من ضهر راجل» (تأليف محمد أمين راضي) لكريم السبكي خاليي الوفاض من أيّ جوائز في «مهرجان القاهرة السينمائي».


الفيلمان للمنتج أحمد السبكي الذي أطلق تصريحات عدائية ضدّ النقاد خلال عروض العملين في المهرجان، وسيطر على مسرح «الأوبرا الكبير»، وحدّد من يدخل ومن لا يدخل لمتابعة الفيلمان. وقد تفاوتت الآراء حول مستوى الفيلمين، والإجماع كان على عدم استحقاق الشريطين لتمثيل مصر في مهرجانها الدولي. ما زال للجمهور رأي آخر عند عرضهما تجارياً في موسم إجازة نصف العام الدراسي.
لكن أربعة أفلام أخرى ستُعرض في كانون الأوّل، ويعوّل السينمائيون والنقاد عليها من أجل استعادة هيبة الفن السابع مجدداً، وعودة الجمهور إلى شباك التذاكر، خصوصاً أنّ جميعها أفلام تبتعد عن الخلطة التجارية. البداية ستكون في 9 كانون الأوّل، حيث تحدّد أخيراً موعد عرض فيلم «قدرات غير عادية» للمخرج والكاتب داوود عبد السيد، وقد تأجّل عرضه منذ منذ عام تقريباً، وتحديداً بعدما شارك في النسخة 11 من «مهرجان دبي السينمائي». البعض أكّد أن مواقف بطله خالد أبو النجا السياسية كانت وراء التأجيل، وهناك من تحدّث عن أنّ الشركة المنتجة «نيوسينشري» رأت أنّ مضمون الفيلم صعب ومتعدّد المستويات وذات نزعة فلسفية، لطالما اعتاد عليها عبد السيد.


يعوّل المنتجون والنقاد
على أربعة شرائط ستُعرض
في كانون الأوّل


يشارك في بطولة الشريط: نجلاء بدر، وأحمد كمال، وعباس أبو الحسن، وتدور معظم أحداثه في الإسكندرية حول طفلة تمتلك قدرات ذهنية غير عادية، وكيفية سعي السلطة للاستفادة منها. وكان الفيلم قد مثّل مصر في الدورة الأخيرة من «مهرجان قرطاج السينمائي» في تونس. موعد انطلاق «قدرات غير عادية» في شباك التذاكر هو نفسه يوم افتتاح النسخة 12 من «مهرجان دبي السينمائي» (من 9 حتى 16 ك1)، الذي يشهد عرض فيلمين مصريين: «قبل زحمة الصيف» (تأليف غادة شهبندر) لمحمد خان، و«نوارة» للمؤلفة والمخرجة هالة خليل. «قبل زحمة الصيف» بطولة ماجد الكدواني، وهنا شيحة، وأحمد داوود، ولانا مشتاق، وهاني المتناوي، وصنّفه المهرجان لمن هم فوق الـ 15 سنة.
يتطرّق العمل إلى مجموعة من الأشخاص تجمعهم قرية سياحية شبه خاوية، وتنتظر وصول المصطافين مع بداية الصيف. أما «نوارة» فتجسّدها منة شلبي مع محمود حميدة وشيرين رضاو أمير صلاح الدين، وتلعب دور خادمة تعمل لدى رجل فاسد من الذين قامت ضدّهم ثورة يناير. ويرصد الفيلم كيف أثّرت الثورة سلباً في حياة الخادمة التي انتفض المصريون من أجل حقوق طبقتها الاجتماعية المهدورة.
كلا الفيلمين طاردتهما اتهامات الهروب من العرض في «مهرجان القاهرة»، الذي قبِل مضطراً ثنائية السبكي. في غضون ذلك، أكد مخرج «قبل زحمة الصيف» أنّ الأعمال الفنية للفيلم لم تنته في الوقت المناسب، وهو ما كرّره صفي الدين محمود منتج فيلم «نوارة»، مشيراً إلى أنّ الغياب عن «مهرجان القاهرة» لم يكن متعمّداً. الفيلم الرابع سيتم عرضه تجارياً من دون المرور على مهرجانات، وهو «خانة اليك» (تأليف لؤى السيد) للمخرج أمير رمسيس وإنتاج سامي العجمي. تضم لائحة أبطاله أمينة خليل، ومحمد فراج، وعمر السعيد، ونبيل عيسى، ورامز أمير.