مرّت سنة كاملة، وعدنا لنعيش لحظة الإعلان عن برنامج «مهرجانات بيبلوس الدوليّة». أحدث المهرجانات الصيفيّة في لبنان، وأكثرها طليعيّة، كان السباق أمس في الكشف عن أمسياته، ضمن روزنامة مبكرة زمنياً (28 حزيران/ يونيو ـــــ 22 تموز/ يوليو)... فيما يجري الهمس عن صعوبات حقيقية تواجهها تظاهرات الصيف على اختلافها في التوصّل إلى تشكيلة غنيّة ومنوّعة. المنصّة نفسها تقريباً في فندق عند ميناء جبيل التاريخي. في الوسط الوزيران في حكومة تصريف الأعمال فادي عبّود (سياحة) وسليم وردة (ثقافة)، في يمين المنصة الرحابنة الجدد غدي ومروان وأسامة لإعلان جديدهم (راجع المقالة أدناه)، لطيفة اللقيس رئيسة اللجنة في الجهة الأخرى، وإلى يسارها المدير الفنّي ناجي باز الذي يمتلك خيوط اللعبة وأسرارها. يتكلّم بالشغف نفسه ـــــ ولو أننا لاحظنا نوعاً من الخفوت في النبرة ـــــ تاركاً لوصلات الفيديو أن تكمل المهمة. لا شك في أن ما يجري حولنا لا يمكن أن يترك رجلاً حساساً مثله في حالة من اللامبالاة. لكن لنحاول أن نراهن على الفرح. سبعة مواعيد نادرة، تمثّل الخلطة الخاصة لهذا العام. قليل من الجاز والكلاسيك (التثقيفي)، موعد مركزي مع الروك (بجناحيه الأسطوري والطليعي)، فسحة للموسيقى الإلكترونيّة، من دون أن ننسى الأغنية الفرنسيّة وموسيقى العالم. ليست هناك «مغامرة» هذا الموسم، من نوع «مشروع ليلى» الذي كلّل بالنجاح... ولا صدى للثورات العربيّة في البرنامج. أسرّ لنا باز بأنّه فكّر بمحمّد منير، لكنّ الفكرة لم تبلغ حيّز التنفيذ. الروك إذاً، مع «سكوربيونز» التي تعدّ من كلاسيكيّات النوع. الفرقة التاريخيّة تمكّنت من عبور الزمن، تاركة خلفها أربعة عقود، و«كتبت الشريط الصوتي» لحياتنا كما يقول البروشور الأنيق (رغم افتقاره إلى اللغة العربيّة!). وستعرّج علينا (6 و7/7) ضمن جولتها «الوداعيّة» حول العالم. يتلوها فريق أكثر راهنيّة هو Thirty Seconds To Mars، إحدى مجموعات الروك البديل الأكثر شعبيّة اليوم (16/ 7). ويقّدم المهرجان MOBY الـ«دي دجاي» الذي طبع الحياة الليلية في نيويورك الثمانينيات والتسعينيات، قبل أن يخرج الموسيقى الإلكترونيّة من النوادي الليلية إلى فضاء الساحة العالميّة، فاتحاً إياها على السول والروك والبلوز (5/ 7). عازف البيانو البريطاني الثلاثيني جايمي كولوم، سيكون الممثّل الوحيد لموسيقى الجاز، علماً بأنّه مشرّع على أنواع مختلفة طعّم بها تجربته من البوب والهيب هوب وصولاً إلى الروك (12/ 7). وجمهور الأغنية الفرنسيّة لن يعود من «بيبلوس» صفر اليدين، إذ سيأتي فلوران بانيي لملاقاته. الباريتون الذي سيمزج بين أغنياته والمقطوعات الأوبراليّة وبعض كلاسيكيات الأغنية الفرنسية من بريل إلى براسينز، مروراً ببياف وأزنافور (9/ 7). وسيحيي جزءاً من الحفلة برفقة البيانو والكونترباص فقط. نصل إلى القارة السمراء مع الثنائي المالي الضرير أمادو ومريم الذي سيؤدّي أغنياته الرومنسية، المؤثرة بعفويّتها والمعدية بإيقاعاتها (20/ 7). أما مسك ختام «بيبلوس»، فسيكون بصحبة الثلاثي سمر سلامة، فادي جانبار، فابريتشي دي فالكو. فكرة العرض الذي يحمل عنوان «أسرار الغناء الأوبرالي» (22/ 7)، تفاعليّة وطريفة، إذ سيشكّل الجمهور برنامج الحفلة، عبر اختيار الأوراق العشرين التي ترمز كلّ منها إلى مقطوعة من الريبرتوار الكلاسيكي (موزار، هاندل، أوفمنباخ، رافيل...).


byblosfestival.org
+961-3-20 95 09