وسط الغليان الذي تشهده الدول العربية، سيتجه الحراك الشبابي العربي هذه المرة إلى فلسطين. تحت شعار «مسيرة العودة إلى فلسطين»، انطلقت دعوات على «فايسبوك» للزحف نحو الحدود الفلسطينية في دول الطوق، والتجمّع في الساحات الكبرى في الدول العربية والأوروبية وأميركا. وسيتزامن هذا التحرك الذي سيقام في 15 أيار (مايو) المقبل، مع ذكرى النكبة.


هكذا أعلن مستخدمو «فايسبوك» في دول كثيرة مشاركتهم في التحرك الذي انطلقت الاستعدادات الميدانية واللوجستية لإنجاحه في كل دولة، وفق الإمكانات المتاحة.
بدأت الفكرة عام 2000 على يد الشاب سلمان أبو ستّة وتبلورت مع المحادثات الافتراضية عام 2011، فرسا الاتفاق على مسيرات سلمية على الحدود، ترفع أهدافاً واضحة: «حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم، وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، ولا يحق لأحد التفاوض على حبة من تراب فلسطين».
البلدان المشاركة، بحسب الصفحات المنتشرة على «فايسبوك» عديدة: فلسطين، لبنان، سوريا، مصر، الأردن، تونس، السعودية، الكويت، قطر، الجزائر، كندا، الولايات المتحدة ودول أوروبية. الصفحات الافتراضية متشابهة، لجهة عبارات الدعم والحث على المشاركة. لكن «الوضع الميداني يختلف بين بلد وآخر» كما يؤكد أحد الناشطين البارزين في المسيرة. على الشبكة العنكبوتية، تتوالى الأخبار عن التحضيرات. في لبنان، يعد المنظمون بحشد على الحدود الفلسطينية، وتحديداً في منطقة مارون الراس. وفي سوريا، تفيد المعلومات الواردة بأنّ «الوضع سالك حتى الآن». ومصرياً، تنشط صفحة «أنا مصري مع الانتفاضة» في نشر الأخبار يومياً عن الحراك المصري لإنجاح المسيرة، إضافة إلى عرض أفلام عبر «فايسبوك» و«يوتيوب» لشباب مصريين يتحدثون عن فلسطين وضرورة تحريرها. ورغم الضغوط التي تعرضوا لها من الأمن وبعض رجال الدين، سينطلق المصريون إلى معبر رفح للمطالبة بأمور تتعلق بمصر حصراً، منها: فتح معبر رفح نهائياً، طرد السفير الإسرائيلي والسماح بإدخال شاحنات من الأغذية والمساعدات إلى غزة. وتونسياً «يتوقع أن تشهد العاصمة زحفاً شبه مليوني. التونسيون ينشطون ميدانياً وعلى الإنترنت لتأمين أكبر حشد جماهيري ممكن» كما يقول لنا أحد المنظّمين. أما أردنياً، فلم يحصل المعنيّون على ترخيص بعد، لكنهم يقولون إنّهم سيشدّون رحالهم نحو الحدود مع فلسطين. أمّا في دول الخليج، فتشير التعليقات المكتوبة في الصفحات المخصصة في هذه الدول إلى أنّ الشباب يرون هذه المناسبة فرصة للتعبير عن اهتمام شعوب الخليج بالقضية الأم. كذلك يؤكد الناشطون أنّ الاستعدادات تجري على قدم وساق في فانكوفر الكندية ونيويورك، وأكثر من عاصمة أوروبية. وفي «إسرائيل»، يسود ترقّب حذر. ويعزّز ذلك تسجيل مصوّر يعرضه الناشطون على أكثر من صفحة يظهر حاخاماً إسرائيلياً يعرب عن خوفه من الزحف نحو فلسطين، مشيراً بالعبرية إلى «أنني حذّرتكم دوماً من هذا الأمر. المشنقة تلتفّ حولنا أكثر فأكثر».

www.returntopalestine.blogspot.com