بهدوء تامّ ومن دون أيّ ضجة في أرجائها، قرّرت شبكة «الجزيرة» القطرية الاستغناء عن عدد كبير من موظفيها في مختلف الأقسام، سواء في قناة «الجزيرة» أو موقعيها الإلكترونيين العربي والانكليزي. لم يُسرّب إلى الإعلام سوى العنوان العريض لهذا القرار، بينما لا تزال أسماء المصروفين مجهولة، على أن تُعلن قريباً.


خطوة الصرف ليست الأولى في مسيرة هذه المؤسسة الإعلامية، بل سبق أن عاشت «الجزيرة» حالات مشابهة على مراحل عدّة منذ نشأتها عام 1996، ونتج منها الاستغناء عن مجموعة من العاملين فيها.
في التفاصيل، أنّ «الجزيرة» اتخذت قراراً بصرف نحو ثمانين عاملاً لديها، وذلك بناءً على تقرير أعدّته إحدى الشركات الأميركية المنوطة بها مهمّة تقييم قدرات الموظفين. في هذا السياق، يؤكد مصدر مطلع لـ «الأخبار» أنّ «المحطة القطرية اتفقت قبل عامين مع شركة أميركية متخصصة على إجراء إعادة هيكلة لأقسامها وتوزيع العاملين فيها وفق خبراتهم ومدى سرعة تقدّمهم في مراكزهم.


إستبعاد وجود علاقة
بين الصرف والوضع الاقتصادي للقناة


وبعد مضي سنتين تقريباً على عملها، صدر عن الشركة أخيراً تقرير يتضمن تقييماً للعاملين». وتابع المصدر قائلاً إنّه بناءً على هذا التقرير، قرّرت «الجزيرة» الإستغناء «عن عشرات العاملين لديها»، شارحاً أنّه «لقد تمّ تسريب خبر قرار الشبكة إلى الإعلام، ولا تزال أصداؤه بطيئة في أرجاء المؤسسة، خصوصاً أن أكثرية العاملين هم في إجازاتهم خارج قطر. وسيُفاجَأ بعضهم عند عودته إلى الدوحة بأنه تمّ فسخ عقود العمل معه».
المحطة التي ترفع شعار «الرأي والرأي الآخر» لم تُعلم موظفيها المصروفين بعد بقرارها الأخير، بل قرّرت إبلاغهم به تباعاً. ويشير المصدر إلى أنّه «بالطبع هناك مصروفون لبنانيون ضمن اللائحة، لكن نسبتهم ليست كبيرة. كما أنّ المصروفين من مختلف الجنسيات، ولن يكون من بينهم أيّ وجوه إعلامية معروفة».
ويستبعد المصدر نفسه وجود أيّ علاقة بين قضية الصرف هذه والوضع الاقتصادي لـ «الجزيرة»، مؤكّداً أنّ الأحوال المالية ليست السبب الرئيسي وراء تلك الخطوة. ويتابع قائلاً: «من المعروف أنّ القناة تجري إعادة هيكلة للعاملين فيها كل فترة، وهذه خطوة ليست مفاجئة. لن تؤثر عملية الصرف في مجريات العمل. ورغم ما يُقال عن تدهور نسبة مشاهدي القناة القطرية بسبب سياستها التحريضية، إلا أن ذلك لن يؤثر في السياسة التي تتبعها».
إذاً، تكشف الشاشة الإخونجية الهوى قريباً دفعة جديدة من المصروفين لديها، فهل تقع المسألة ضمن تقييم الموظفين، أم هناك أبعاد أخرى للموضوع؟