في السادس والعشرين من الشهر المقبل، يطلق موقع «القوات اللبنانية» قناة تلفزيونية إلكترونية جديدة بالتزامن مع الذكرى السادسة لخروج رئيس الهيئة التنفذية في «القوات» سمير جعجع من السجن. سيكون جمهور الحزب على موعد مع ست ساعات من البث التلفزيوني على الموقع: من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، ثمّ من التاسعة مساءً حتى منتصف الليل، ليرتفع عدد الساعات في العام المقبل إلى 12 ساعة.

وحالياً يبدو فريق عمل الموقع مشغولاً بالمحطة الجديدة من دون الكشف عن تفاصيل البرامج أو الإعلاميين الذين سيطلّون من خلالها. «فريق العمل المتجانس صار شبه مكتمل ودخل المرحلة التدريبيّة، ليكون مستعداً لتغطية ست ساعات يوميّاً بعد أسابيع» يقول رئيس تحرير الموقع طوني أبي نجم. ويضيف إن «الشباب القواتيين هم أصحاب رسالة ومؤمنون بقضية، وهو ما يدفعهم إلى العمل بصفة شبه تطوعية». ولا ينسى أبي نجم التذكير بأن «القوات» كانت «أوّل من أطلق تلفزيوناً خاصاً في لبنان في عام 1985 (lbc) .
ونعود اليوم لنحقق إنجازاً جديداً، بإطلاق تلفزيون على شبكة الانترنت (WebTv)». ويشرح أنّ فكرة إطلاق المحطة «ليست وليدة اللحظة. فكرنا في الأمر منذ أواخر عام 2009، وبدأنا نزوّد الموقع بتقارير وريبورتاجات مصوّرة، واليوم نحن جاهزون ضمن الإمكانات المالية المتاحة والمحدودة جداً، للبدء بتنفيذ مخططاتنا. وسيكون كل ما يعرض على شاشتنا من إنتاجنا الخاص».
طبعاً لا ينسى أبي نجم تمرير بعض الرسائل السياسية، وتوجيه انتقاداته إلى الخصوم، خصوصاً قناة الـOTV. وهنا، يؤكد أنّ محطة «القوات» الإلكترونية ستكون «موضوعية... ومفخرة للإعلام اللبناني». لكن ماذا عن الهجوم العنيف الذي تشنّه «القوات» على موقعها ضدّ كل خصومها السياسيين؟ وهل سيكون خطاب التلفزيون بهذه الحدّة؟ يقول أبي نجم إن هذا الأسلوب ليس إلا «ردّ فعل على النقد القاسي والافتراءات التي نتعرض لها»، ويؤكد أن «شاشتنا لن تكون قاسية في نقدها، ومن دون زوايا حادّة».
ورغم رداءة خدمة الإنترنت في لبنان، يتحدّث أبي نجم عن استخدام «تقنية جديدة تتيح للمشاهد أن يتابعنا بطريقة طبيعيّة وسهلة... ولا شك في أن الأمور ستتبدل عند تحسين شروط الإنترنت». كذلك يعد بـ«الكثير من المفاجآت، وبمضمون مختلف. وسيظهر ذلك أولاً في نشرة الأخبار ثم في باقي البرامج التي أتمنى أن تكون عند حسن ظن الجميع، قواتيين وغير قواتيين».
وفي ظل الصراع القضائي المستمر على ملكية «المؤسّسة اللبنانيّة للإرسال» بين «القوات اللبنانية» ورئيس مجلس إدارة المحطة بيار الضاهر، يقول أبي نجم إن المحطة الإلكترونية «لن تعوّضنا عن lbc التي سنستعيدها ضمن الأطر القضائية والقانونية».
أما عن تمويل المحطة، فيردّ موقع «القوات» على كل الاتهامات الموجّهة في رسالة منشورة على صفحات الويبسايت، وجاء فيها «تمويل القناة هو من فلس الأرملة وتعب المناضلين وتبرّعات رفاق، وليس «هبات» مجانية من جيفري فيلتمان أو من الأميركيين وسواهم، كما ادعى «محبّون» لنا. لم نعتد العيش على أموال الآخرين، ولا أن نكون صفقة بيع وشراء في دهاليز السياسة».