تستعدّ بيروت في نهاية الأسبوع الجاري لاستقبال فريق «في حضرة الغياب» الذي يتناول سيرة محمود درويش. بعد بناء قرية في الجولان تشبه البروة (قرب عكا) مسقط رأس الشاعر الراحل، حيث رصد العمل ولادته وشبابه الباكر، حطّت أسرة المسلسل رحالها في العاصمة اللبنانية التي تمثّل إحدى المحطّات المهمّة في مسيرة «شاعر الأرض». وسيختار المخرج نجدت أنزور مواقع التصوير، على أن تدور الكاميرا في 13 حزيران (يونيو) الجاري، وستستغرق العملية عشرة أيام، يتوجّه بعدها فريق العمل إلى فرنسا، ثم يختتم جولته بمصر لعشرة أيام أيضاً.

وقال فراس ابراهيم الذي ينتج المسلسل ويجسّد أيضاً صاحب «سجّل أنا عربي» إنّ «بيروت هي إحدى أهم مراحل حياة محمود درويش. فيها تحوّل من الأدب والشعر إلى الفكر. وفي تلك المرحلة، شهد درويش اجتياح العاصمة اللبنانية وطرد الفلسطينيين منها. وفيها تعرف إلى عمالقة الفكر العربي والمقاومة أمثال غسان كنفاني والياس خوري وممدوح عدوان وغيرهم». ومنذ انطلاق المشروع العام الماضي، تعرّض المسلسل لمجموعة شائعات، كان آخرها تحفّظ عائلة الشاعر عليه، إلّا أنّ إبراهيم خرج وقتها ليؤكد أنّ أسرة صاحب «كزهر اللوز أو أبعد» راضية عن السيناريو الذي كتبه حسن يوسف. وفيما كان العمل يواجه مشكلة التسويق، تعرّض فراس نفسه لحملة على المنتديات والمواقع الإلكترونية، وخصوصاً فايسبوك، اعترضت على تجسيده شخصية درويش ورشّحت ممثلين آخرين أمثال تيم حسن وبسام كوسا. يذكر أنّ «في حضرة الغياب» يشهد مشاركة أكثر من 300 فنان من مختلف أرجاء العالم العربي، أولهم سلاف فواخرجي التي تؤدي دور ريتا حبيبة درويش، وأحمد زاهر، وميرنا المهندس، ومرح جبر، ودينا هارون، وعبد الحكيم القطيفان، وغيرهم. وسيعقد بعد أيام مؤتمر صحافي في بيروت بحضور أبطال العمل ومرسيل خليفة الذي وضع الموسيقى التصويرية للعمل الذي يُفترض أن يعرض في رمضان.