وزارة الثقافة الجزائريّة تضرب من جديد. صيف 2009، استضافت الروائي الكونغولي آلان مابانكو مباشرة بعد تسلّمه جائزة مؤسسة «فرنسا إسرائيل للأدب» في القدس المحتلة عن رواية «فنجان مكسور» المترجمة إلى العبرية.

وها هي تفتح ذراعيها للكاتب والسينمائي الفرنسي ــــ الأفغاني عتيق رحيمي، وتدعوه ضيف شرف إلى «المهرجان الدّولي الرابع للأدب وكتاب الشباب» الذي سيقام من 22 حتى 29 حزيران (يونيو) الحالي في الجزائر العاصمة.
استضافة عتيق رحيمي (1962) أثارت ضجة في بعض المنتديات والمواقع التي راحت تذكّر بأنّ وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي زارت اسرائيل في العام 1999 مع مجموعة من الصحافيين، إضافةً إلى مساهمتها في توسيع حالة الفراغ التي تغرق فيها السّاحة الثقافية المحلية، وتعميق الخلافات مع مصر بسبب بعض مواقفها الارتجالية إثر واقعة أم درمان الشهيرة.
وذكّر مدونون مناهضون للتطبيع بأنّ رحيمي الذي نال جائزة «غونكور» عن روايته «حجر الصبر» عام 2008 يعدّ من أصدقاء الدولة العبرية. وقد زارها فعلاً مرات عدة، وحاضر فيها ومن أجلها. هذا ما فعله في شباط (فبراير) 2009 حين قدّم محاضرة حول «إمكانية توحيد سعر الكتاب في إسرائيل»، على هامش الدّورة الرّابعة والعشرين من معرض الكتاب في القدس المحتلة. وورد اسم عتيق رحيمي ضمن قائمة أطلقها الناشطون وضمّت أسماء فنانين آخرين من بينهم المغربي جاد المليح والممثل الأميركي ويل سميث.
في السياق ذاته، يحتفي «المهرجان الدّولي الرابع للأدب وكتاب الشباب» بالربيع العربي وبالثورات الشعبية، مستضيفاً وجوهاً عربية كثيرة، منها خالد النجار، وهدى بركات وقاسم حداد الذي لامه كثير من زملائه واصدقائه على موقفه الملتبس إزاء الثورة البحرينية.
المهرجان الذي قرر القائمون عليه نقل بعض نشاطاتهم إلى قسنطينة، شرق البلاد، وتلمسان في الغرب، بوصفها هذه الأيام «عاصمة الثقافة الإسلامية 2011»، سيقدم تحية للصحافي والروائي حميد سكيف (اسمه الحقيقي محمد بلمبخوت) الذي رحل أخيراً في هامبورغ الألمانية متأثراً بمرض عضال.
وكان سكيف قد غادر أرض الوطن خلال حقبة التسعينيات من القرن المنصرم تحت تهديد الجماعات الإسلامية. وجاء ذلك بعد هضم حقوق أعماله في الجزائر، خصوصاً حقوق ترجمة رواية «سيدي الرئيس» التي صدرت في العام 2007 إلى العربية... وكان المؤلف آخر من سمع عنها.