«مهرجانات بيبلوس الدولية» أهدت جمهورها، بالأمس، «الأمسية اللبنانية»، ضمن برنامج هذا الصيف. كانت نجمة السهرة هبة طوجي، التي لفتت الانظار بقدراتها الصوتية منذ أن اكتشفها أسامة الرحباني قبل ثماني سنوات في هذا المكان. الخشبة وشاشتها والاضاءة والسينوغرافيا، جسّدت رؤية استعراضية تظهر مواهب طوجي المتعددة، الرقص تحديداً، مع فرقة تجمع الوتريات والنفخ والايقاع والكورس وأسامة على البيانو.


«ماشية ما بعرف لوين ضايعة بعتم الطريق». إنها «خامس مرة على هالمسرح، والرهبة اكبر...». غيفارا ايضا شارك في الاحتفال على خليفة اغنية شعبوية ثورية بلا بوصلة محددة: «لازم نغير النظام». بالروب الأحمر غنّت «يا حبيبي كل ما في الصمت نادى»، «بتضلك سيفي مهما صار»، «عجقة بالشوارع وأنا بنص الطريق». جاك بريل وداليدا كانا بين المدعوين أيضاً، أم كلثوم نالت نصيبها مع اقتباس بتصرف من «انت عمري». «مين اللي بيختار»؟... وكانت ذروة التوفيقية (الرحبانيّة)، مع أغنية «وحياة اللي راحوا» مع «غاليري الشهداء» على الشاشة الطويلة: من بشير الجميل الى طوني فرنجية، من المفتي حسن خالد إلى السيد عباس الموسوي... «رح نرجع نتلاقى رح نرجع نتوحد/ وعد عليي يا شعبي السجين». وخصصت فقرة لانتقاد المعايب اللبنانية في استعراضية طريفة، وترك أسامة البيانو ليدبك. تعددت الألوان واللغات والألحان والاشعار... وهبة واحدة: موهبة نادرة تنتظر المؤلفات التي سترفعها يوماً الى ريادة تستحقها في الاغنية العربية المعاصرة.