تونس | هل يعود الصحافيان التونسيان المختطفان في ليبيا سفيان الشورابي (الصورة) ونذير القطاري إلى بلدهما الأم بعد نحو عام على اختفائهما (الأخبار 11/10/2014)؟ هذا ما يأمله التونسيون بعد إعلان سامي القطاري والد نذير أنّه حصل على معطيات أكيدة تفيد بأنّ ابنه وسفيان على قيد الحياة، وسيعودان إلى تونس قريباً، عبر وساطات خاصة بعيدة عن المسالك الديبلوماسية والحقوقية.


وأعقب هذا التصريح تعليق مشابه نشرته والدة نذير القطاري على صفحتها الخاصة على فايسبوك، ما عزّز الأمل في عودة الصحافيين التونسيين بعدما اعترفت مجموعة إرهابية ليبية بقتلهما مع مجموعة أخرى من الصحافيين في درنة (الأخبار 1/5/2015). في هذا السياق، قالت مصادر مقرّبة من رجل الأعمال التونسي المثير للجدل شفيق جراية لـ«الأخبار» إنّ الرجل أكّد أن سفيان ونذير «على قيد الحياة وأنّهما محتجزان لدى مجموعة ليست لها أي علاقة بالحكومتين المتنازعتين على الشرعية في طرابلس وطبرق»، مضيفاً أنّهما «محتجزان مع مجموعة أخرى من الصحافيين وسيعودان قريباً إلى تونس بعد تسجيل تقدّم في المفاوضات بشأن تسليمهما». ورفض جراية الإفصاح عن مكان وجودهما «ضماناً لسلامتهما»، مشيراً إلى أنّ مجموعة من المجتمع المدني في ليبيا تقود مفاوضات الإفراج عنهما. علماً بأنّ جراية معروف بعلاقاته الواسعة مع الليبيين، خصوصاً بقوات «فجر ليبيا» وبزعيمها عبد الحكيم بالحاج. وإثر كشف عائلة نذير القطاري عن هذه المعطيات الجديدة، أكد كاتب الدولة للخارجية المكلّف العالمَ العربي وأفريقيا التهامي العبدولي، أنّه لا علم له بها، لافتاً إلى أنّ وزارة الخارجية لا تملك حتى الآن ما يؤكد مقتل سفيان الشورابي ونذير القطاري أو ما ينفيه.
يذكر أنّ الحكومة التونسية أرسلت في وقت سابق قاضياً للتحقيق في اعترافات المجموعة الإرهابية التي تبنت عملية «القتل». وبحسب التحليلات الجينية، لم يُعثَر على جثتيهما، في الوقت التي قالت فيه الخارجية التونسية في بيان صادر مطلع العام الحالي إنّه لم «يجرِ التعرف إليهما من بين الجثث التي أُخضعت للتحليل، في حين هناك مجموعة أخرى من الجثث لم يجرِ الوصول إليها بسبب وجودها في منطقة خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي». إذاً، عاد الأمل في عودة الشورابي والقطاري، غير أنّ تكرار الروايات وتضاربها طوال عام كامل حول اختفائهما في غياب أي دليل مادي على وجودهما حيَّين كتسجيل صوتي أو صور جديدة مثلاً، تجعل من منسوب الأمل ضعيفاً رغم وثوق شفيق جراية من روايته ومعلوماته هذه المرّة، وتبنّي والدي نذير القطاري لها. فهل يكون الأمل اليوم صادقاً وليس سراباً؟!