بعد تأخير خمسة أشهر، صدر قرار «المحكمة العليا الإسرائيلية» الذي قضى بتبرئة محمد بكري (1953)، صاحب وثائقي «جنين جنين»، الذي صورّ ممارسات إسرائيل الوحشية، والمجزرة التي اقترفتها خلال اجتياحها المخيم وعدداً من المدن الفلسطينية في الضفة عام 2002. وكانت مجموعة من الجنود الإسرائيليين قد رفعت دعوى على الممثل والمخرج الفلسطيني، اتهمته فيها بتشويه سمعتها في الفيلم.

وجاء قرار المحكمة في ٤٤٤ صفحة، ورأت فيه أنّه «رغم تشويه فيلم «جنين جنين» سمعة الجيش الإسرائيلي، ليس بوسع المحكمة إدانة مخرجه، لأنّ الجنود الذين تقدموا بالشكوى لا يظهرون في الفيلم، لا هم، ولا أيّ جندي إسرائيلي غيرهم».
والغريب في الأمر أنّ القرار صدر على الإنترنت، لا ضمن جلسة علنية في المحكمة، وذلك بهدف التعتيم على الحكم الذي جاء لمصلحة بكري، ولتفويت الفرصة على صاحب «جنين جنين» للخروج من الجلسة كبطل انتصر على الجيش الإسرائيلي في معركته القضائية التي بدأت منذ عام 2007.
(الأخبار)