«خلق مساحة للكتابة الإبداعية، وتذويتها في المجتمع الفلسطيني» هو الهدف الذي تعمل لأجله «ورشة فلسطين للكتابة الإبداعية» منذ 2009. أقامت «ورشة فلسطين» أخيراً ورشة تدريبية بعنوان «الكاتب ـــــ المربّي» (Writer-Educator) في بيرزيت، أدارتها الكاتبة الأميركية اللبنانية الأصل ألماز أبي نادر. جمعت الورشة ستة كتّاب من أنحاء فلسطين المحتلة: القدس، والضفة الغربية، والأراضي المحتلة عام 1948، وكان الهدف منها «تدريب كتّاب وكاتبات من فلسطين على أُصول تدريس الكتابة الإبداعية لكتّاب آخرين». وترافق النشاط مع ورشات موازية، قام المتدرّبون بإعطائها في مخيمات الأمعري وقدورة والجلزون.

تؤمن أبي نادر بـ«أن الكتابة ممكنة تحت أي ظرف»، وأنّ «المعلم داخل قاعة التدريس يحتاج إلى أدوات لتحفيز الطلاب على الكتابة، مثل الصور والموسيقى والأفلام والكتب». وفي ما يتعلق بدور الكاتب ــــ المربّي داخل قاعة الكتابة، فإنّه لا يقتصر على إعطاء الطلاب تمارين كتابية وفق تسلسل يحدده هدف الورشة: شعر أو قصة، بل يتعداه إلى كون «معلم الكتابة ممثلاً أيضاً، وعليه أن يلعب دور الأُم أحياناً أو الدكتاتور أو الشارح فقط». وتضيف أبي نادر «من المهم أيضاً ألّا ينسى المعلم أنه كاتب في الأصل، لذا عليه أن يكتب التمارين في الحصة ويقرأها أسوةً بطلابه الباقين». هذه الطريقة التي يرى الكتّاب المتدربون أنها كفيلة بنزع «هالة القداسة» عن المعلم في صورتيه المدرسية أو الجامعية.
وتكمن أهميّة ورشة «الكاتب ــــ المربّي» في سعيه إلى «خلق معلمين للكتابة الإبداعية في فلسطين». في الوقت الذي تنتشر فيه موجة محترفات الكتابة في العالم العربي وفلسطين، نجد أن مناهج تأهيل كتّاب لتدريس الكتابة الإبداعية غائبة تماماً، وخصوصاً في الجامعات العربية، فيما تحتفل جامعة «أيوا» الأميركية بمرور 75 سنة على تأسيسها أول محترف للكتابة الإبداعية.
إن «ورشة فلسطين للكتابة» ستتحوّل إلى تقليد سنوي يكون بمثابة «نواة لبناء كليّة تدريس تمنح درجة الدبلوم في الكتابة الإبداعية باللغتين العربية والانكليزية في فلسطين».
http://palestineworkshop.org