الجزائر | بعدما انتقد الصحافيون والنقّاد الأعمال الرمضانية التي يعرضها «التلفزيون الجزائري»، ها هم صنّاع هذه المسلسلات يخرجون عن صمتهم... ليدينوا هم أيضاً ما قدّموه على الشاشة. قال هؤلاء إنهم لم يُوفّقوا في بعض الأدوار والأحداث، كما سقطوا في فخّ السرعة بهدف اللحاق بالعرض الرمضاني.


أول المعترفين كان جعفر قاسم مخرج مسلسل «جمعي فاميلي» الذي يُعرَض جزؤه الثالث حالياً في وقت الذروة، أي بعد الإفطار مباشرةً. وبعد سلسلة الانتقادات التي طالت العمل هذا العام بسبب ضعف النص، ورتابة الأحداث، خرج قاسم ليقول: «لقد فشلت في الحلقات الأولى، وكان في الإمكان البحث عن أساليب درامية أكثر جذباً للمشاهدين». ورغم أن المخرج الجزائري وعد بتقديم مستوى أفضل في الحلقات الباقية، يمكن القول إن الجزء الثالث من المسلسل الشهير كان مخيّباً
للآمال.
من جهتها، أعلنت الممثلة نوال زعتر أنها فوجئت بعدم حذف بعض المشاهد «الزائدة في مسلسل «دار أم هاني»، وهو ما أفسد العمل برمّته». وكان هذا العمل قد تعرّض لانتقادات شديدة، وخصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب برودة أحداثه، وكثرة المشاهد الارتجالية غير المبررة. وكانت زعتر الملقبة بـ«سمراء الشاشة الجزائرية» قد رفضت الخوض كثيراً في نقد العمل الذي تؤدي بطولته بحجّة أن «النقد يفسد الكثير من العلاقات في الوسط الفني الجزائري ويدفع صاحبه إلى البطالة في الأعمال المقبلة»! يذكر أن نوال زعتر تقوم ببطولة مسلسل آخر عبارة عن «سيتكوم» كوميدي بعنوان «زيّن سعدك» ويعرض على قناة «نسمة تي. في.» التونسية.
وفي إطار النقد أيضاً، صرّح الفنان مصطفى لعريبي إنه لم يكن مقتنعاً تماماً بدور البطولة الذي أسند إليه هذا العام في المسلسل البوليسي «الفرقة الزرقاء» للمخرج عمر شوشان. لعريبي الذي يجسّد دور مفتش شرطة في العمل، أضاف خلال استضافته على «التلفزيون الجزائري» إن المسلسل مليء بالتناقضات «وكان يمكن تفاديها لو منح طاقم العمل الوقت الكافي من دون الضغط عليه للحاق بالعرض الرمضاني».
وأعادت اعترافات صنّاع الدراما في الجزائر إلى الذاكرة تصريحات وزير الاتصال في الحكومة الجزائرية ناصر مهل، العام الماضي. يومها أطل الوزير على الجزائريين معتذراً عما وصفها بـ«رداءة برمجة التلفزيون»، واعداً بإحداث تغييرات جذرية في الأعوام المقبلة. لكنّ عاماً كاملاً مرّ، وجاء رمضان جديد، من دون أن يتغير شيء في برامج التلفزيون الرسمي، أو في طريقة اختيار الأعمال التي جعلت المشاهدين ينفرون من قناتهم الوطنية، باحثين عن الأجود والأحسن على قنوات وفضائيات عربية أخرى.