القاهرة | قبل سنوات، هزم «النادي الأهلي» خصمه «الزمالك» في مباراة شهيرة تواجه فيها لاعب «الأهلي» بيبو (خالد بيبو) مع لاعب «الزمالك» بشير (التابعي)، حتى اشتهرت بمباراة «بيبو وبشير». لا علاقة مباشرة للمباراة المذكورة بالفيلم الكوميدي «بيبو وبشير» الذي تعرضه الشاشات في موسم عيد الفطر. الفيلم الذي تخرجه مريم أبو عوف في تجربتها الروائية الأولى، كان قد تغيّر اسمه من «بيبو وبشير» إلى «أوضتين وصالة»، في محاولة من «دولار فيلم» لنفي علاقة الفيلم بمباراة الكرة الشهيرة. هذا على الأقلّ ما قالته الشركة المنتجة، قبل أن تعود إلى الاسم الرياضي مرة أخرى. بشير في الفيلم (آسر ياسين في أول أدواره الكوميدية)، هو في دور مدرّب كرة سلة. أما بيبو هنا، فهي الفتاة عبير التي تؤدي دورها منة شلبي! علاقة حب رومانسية ذات إيقاع كوميدي ينسجها سيناريو هشام ماجد وكريم فهمي، مع ظهور مميّز للمخرج محمد خان كضيف شرف.

الكوميديا ولا شيء غيرها! عن طريقها، يحاول المنتجون والموزّعون إنقاذ ما بقي من عام 2011. الربيع العربي جاء وبالاً على اقتصادات السينما، وموسم الصيف الماضي كان الأسوأ في القاهرة منذ أكثر من عقد من الزمن، ولم يشهد مشاركة نجوم الكوميديا سوى بفيلم وحيد هو «سامي أكسيد الكربون» لهاني رمزي، مقابل عدد من الأفلام المستقلة أو السياسية، بينما هربت أفلام الصيف الأخرى، بعضها إلى موسم الفطر، وبعضها الآخر إلى الصيف المقبل، أو أيضاً إلى أجل غير مسمّى.
أما محمد سعد، النجم الذي يتراجع عاماً بعد آخر، فقد أنتج بسرعة قياسية فيلمه «تك تك بوم» للمخرج أشرف فايق. سعد الذي طالما اشتكى المخرجون من تدخّله في عملهم، بل طرد بعضهم في مشاريع سابقة، كما طرد ممثلين وممثلات، يكتب هذه المرة فيلمه بنفسه عن فكرة لإسعاد يونس. وهي سابقة أولى، يأمل أن تنتزعه من تراجعه في شباك التذاكر. لكن التجربة التي أُعدَّت سريعاً، وصوِّرت في غضون شهر لا تبشّر بالخير، إذ يبتعد سعد عن شخصيته الأثيرة «اللمبي»، وإن لم يبتعد بالطبع عن الكوميديا. لكن يبدو أنه يحاول استثمار «ثورة 25 يناير»، إذ يكتب له الشاعر إسلام خليل أغنية «لو كنت رئيساً». وتقف أمامه في الفيلم درّة التونسية.
لا يفوت عيد الفطر هذا العام ثنائي الابتذال الشهير سعد الصغير ودينا. عاماً تلو آخر، يقدّم «الفنانان» ما يدّعيان أنّه سينما استعراضية. لكن هنا يبلغان الذروة في فيلمهما «شارع الهرم» (راجع الكادر).
أما رابع أفلام العيد «أنا بضيع يا وديع»، فيُقرأ من عنوانه. الفيلم الذي كتبه محمد فضل وأخرجه شريف عابدين، استثمار لحملة إعلانات قدمتها قنوات «ميلودي أفلام» على مدار السنوات الماضية تحت عنوان «أفلام عربي... أم الأجنبي». رغم العنوان المبتذل للحملة، فإنها لقيت نجاحاً جماهيرياً تابع حلقاتها المسلسلة. وبالتالي فإن الفيلم الذي أنتجته «ميلودي بيكتشرز» يستعين بطبيعة الحال بنجمي الحملة الأساسيين تهامي باشا (أيمن قنديل) ووديع (أمجد عادل). يغرق تهامي في مشكلات مالية وضريبية، ويحاول الخروج منها بإنتاج فيلم سينمائي ناجح، ويفترض بوديع أن يعاونه في ذلك، تماماً كما هي الحال في الحملة الإعلانية التلفزيونية.
وفي هذا المشهد «الضاحك»، هناك استثناء وحيد، يقف بعيداً عن الكوميديا. إنّه فيلم «برتيتا» أخرجه شريف مندور وكتبه وأنتجه وائل عبد الله. أما البطولة فهي للسورية كندة علوش أمام عدد من الفنانين الشبان أمثال أحمد زاهر وأحمد صلاح السعدني وعمرو يوسف وأحمد صفوان.
يحكي الفيلم قصة فتاة تمر باضطرابات نفسية تزيد من وطأتها بعض المشكلات العائلية. وتظهر مادلين طبر في مشاهد قليلة في دور والدة كندة. تحاول الفتاة البحث عن الراحة لدى المحيطين بها... فهل تنجح؟




رقص وملاهٍ

فيلم «شارع الهرم» الذي كتبه سيد السبكي لا يقدّم إضافة إلى أفلام «الثنائي» سعد الصغير ودينا: راقصة تنتقل من فرقة فنون شعبية إلى الرقص في أحد ملاهي شارع الهرم، حيث يتصارع الرجال عليها بطبيعة الحال. الفيلم للمخرج محمد الشوري، ويتقاسم بطولته مع دينا والصغير كلّ من أحمد بدير ولطفي لبيب.