بعيداً عما حققّه مسلسل «غداً نلتقي» (تأليف إياد أبو الشامات ورامي حنا وإخراج الأخير)، إلا أن بعض المختصين في الدراما أشاروا إلى أن العمل خرج بهذه الصورة بجهود خاصة لحنا على اعتبار أنه كان يشتغل على النص حلقة بحلقة، ومن ثم أعاد كتابته بلغة الصورة متسلحاً بثقافته الواسعة وأدواته الإخراجية المتميزة وبأسلوب القصص القصيرة التي تصل إلى ذروتها عند نهاية كل مشهد.


لكن كما يقال في العامية الدارجة «المي تكذّب الغطّاس» بخاصة أن اسم أبو الشامات سيظهر ككاتب في الموسم المقبل بشكل منفرد على الأقل في خماسيتين من مسلسل سوري يقدم قصص حب عاصفة، ويعتبر استكمالاً للعمل السوري الشهير «أهل الغرام1-2» الذي تعكف شركة «سامة للإنتاج الفني» على إنجازه بإشراف عازف الساكسافون السوري عمران العاصمي. على أن يكون المشروع قابلاً للاستمرار في المواسم المقبلة، وتكون قصصه موزعة بين سوريا ولبنان والخليج كتصور مبدئي وطموح مستقبلي لما سيحدث.
أما عن هذا الجزء، فستتولى تنفيذه مجموعة مخرجون على رأسهم حاتم علي والليث حجو، وقد كتب قصصه ثلاثة كتّاب هم نجيب نصير وريم حنا وإياد أبو الشامات. ربما يظنّ بعضهم أنّ الأخير أقل خبرة من نصير وحنا أم أنهما سيتفوقان عليه. لكن نتاجه حتى الآن يشي بعكس ذلك. فقد كتب خماسيتين إحداهما بعنوان «مطر أيلول» سيتولى إخراجها حاتم علي. كل من قرأ قصة الحب التي سبك شخصياتها الممثل الذي انتقل أخيراً إلى كتابة السيناريو بشغف وإحساس عاليين، أعرب عن إعجابه بها، إلى درجة أن صاحب «التغريبة الفلسطينية» أنهى قراءة الخماسية بنفس واحد، من دون أن يخطر له أن يشعل سيجارة أو يصنع لنفسه فنجان قهوة!. هكذا، إن صدقت تلك الآراء المتقاطعة، فإننا سنكون على موعد مع عمل متميّز ونجاج جديد لإياد أبو الشامات.
من جانبه، تولى السيناريست نجيب نصير مهمة كتابة خماسيتين أيضاً. في إحداها، يقدم قصة حب شابين من دينين مختلفين كتب لها الفشل بسبب العادات والتقاليد البائدة للمجتمع المتخلّف. يعود كاتب «الانتظار» إلى الشخصيات ذاتها التي كتب عنها في إحدى حلقات «أهل الغرام» ويلاحق مصير أبناء تلك الشخصيات بعد مرور ربع قرن وكيف سيواجهون مصير الحب ذاته. لكن سبقى أن نعرف ما هي النتيجة وكيف ستعامل المجتمع مع القضية بعد مرور كل ذلك الوقت.