في برنامج «تاريخ في رجل» على otv، يقرأ زياد نجيم وعادل مالك تاريخ لبنان، ويصدران أحكامهما على مفاصل مهمّة في الحياة السياسية منذ الانتداب الفرنسي، فالاستقلال، وصولاً إلى اليوم. كما يضيئان على أزمات العهود الرئاسيّة المتعاقبة، ويمرّان على الحرب الأهليّة، وأبرز المحطات في العقود الماضية.

إذاً، الثلاثاء المقبل سيكون موعدنا مع حلقات مفتوحة، قد تتجاوز الخمسين، صوّر منها حتى الآن عشر حلقات. ويعتمد البرنامج على حوار تتخلله مقاطع مأخوذة من الأرشيف الخاص لمالك، وهو من إعداد نجيم والصحافي جوزيف قرداحي ويخرجه باتريك نعيمة.
يؤكد نجيم ومالك أنهما لن يتوانيا عن مناقشة الأمور الجداليّة والحسّاسة «حيث لا يجرؤ الآخرون». ويشير نجيم إلى العناوين التي ستتناولها الحلقات، منها «الانتداب الفرنسي، وعهد بشارة الخوري ورياض الصلح، وأنطون سعادة، وميشال شيحا وكميل شمعون...».
ويبدو أن القناة البرتقاليّة تدرك أهميّة تقديم حلقات توثّق الزمن بعين الإعلامي المخضرم عادل مالك، الذي عاصر وعايش وراقب وقرأ تاريخ لبنان عن قرب حيناً، وعن بعد أحياناً. كذلك، فحضور زياد نجيم في البرنامج سيضفي مزيداً من السجالات التي ستجعل البرنامج أكثر تشويقاً. هذا ما أمكن تلمّسه خلال المؤتمر الصحافي الذي أقامته أمس المحطة في فندق «لو رويال» في ضبية (شمال بيروت).
أشار نجيم في البدء إلى أنّهم حرصوا على زيارة رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون «للحصول على الغطاء السياسي، كي لا نضطر إلى إيقاف البرنامج بعد الحلقة الثالثة». إذ يتوقع الإعلامي اللبناني أن تكون «أكثر الحلقات جدلاً هي تلك التي نتطرق فيها إلى الحرب اللبنانيّة». ويوضح أن «فكرة تقديم برنامج مماثل لها هدفان: الأول هو الإضاءة على تاريخ لبنان مع شاهد عيان أمين على الوقائع التاريخيّة، أما الثاني فهو تكريم هذا الرجل الذي لم تقدّره الدولة اللبنانيّة، وأسمّيه المالك العادل». ولا ينسى توجيه تحية إلى otv وإلى رئيس مجلس إدارتها روي الهاشم «لأنه تجرّأ على تبنّي برنامج تاريخيّ من هذا النوع». ويصف نجيم العودة إلى تاريخ لبنان بـ«المغامرة التي لا تخلو من المصاعب... لأن من تسلّح بالبندقيّة والاستكبار واستقوى بالمال الخارجي لن يحتمل كلمة صادقة وحقيقيّة»، معتبراً أن «من الطبيعي أن لا يبقى لنا صاحب بعد البرنامج».
أما روي الهاشم فيقول إن «نجيم تقدم بالفكرة قبل سبعة أشهر، ولأننا في لبنان لا نتفق على تاريخ موحد، قررنا أن يكون لهذا البرنامج دور في التأريخ للعقود الماضية». من جهته، رأى مالك خلال المؤتمر أن «الهدف الأهم للبرنامج هو تصويب الوقائع التاريخية التي لم تُكتب ولم تُروَ كما يجب».
لكن، هل يمكن أن يُتّهم البرنامج بإثارة النعرات الطائفية وبفتح جروح الحرب التي يدّعي اللبنانيون أنها اندملت؟ هنا يجيب مالك «البرنامج لن يثير نعرات، بل سيكرّس نقاشات، ولسنا في وارد تحريك عصبيّات معيّنة». وإلى متى تتحمل المحطة جرأة نجيم الذي أقصته كل الشاشات؟ يشير الهاشم إلى أنّ «ردود الفعل لا تأتي عادة من القيّمين على المحطة، بل من الجمهور. لكن منذ انطلاقتنا، رفعنا شعاراً بأننا سنعمل بموضوعية وسنكون منفتحين على الجميع»، ويذكّر بأن نجيم يعمل مع المحطة نفسها على الإعداد لبرنامج آخر، يفترض إطلاقه قبيل نهاية العام الجاري.

«تاريخ في رجل»: كل ثلاثاء 20:30 على otv