لا يستدعي مسمّى «مهرجان الشرق الأوسط» إلا النسيان. مع الدورة الخامسة من «مهرجان أبو ظبي السينمائي» التي تنطلق في 13 تشرين الأول (أكتوبر) حتى 22 منه، والتخلي عن الاسم القديم العام الفائت، يحضر أبو ظبي السينمائي بقوة على خارطة المهرجانات العربية. مع «مهرجان دبي السينمائي» الرائد خليجياً، ثم «مهرجان الدوحة ترابيكا»، يمثل «أبو ظبي» ثالوث المهرجانات الخليجية، ذات الإمكانات المالية الكبيرة، التي تحولت إلى منصات أساسية تتنافس على العروض العالمية الأولى للأفلام العربية والعالمية، وتسهم إنتاجياً في دعم الأفلام العربية.


ما من حديث عن النجوم. رهان «مهرجان أبو ظبي السينمائي» هذا العام على برنامجه. ولعل الكلمة الفصل هي لمبرمجيه الفخورين جداً بما اختاروه من أفلام. سيعرض ما يقرب 200 فيلم من 35 دولة موزعة على جميع أقسام المهرجان، ثمانية منها في عرض عالمي أول، وستة في عرض دولي أول. بينما سيكون افتتاح المهرجان بفيلم كندي بعنوان «السيد لزهر» لفيليب فالاردو في عرضه العالمي الأول. هنا، سنشاهد مدرساً جزائري الأصل سيحلّ محل معلمة قُتلت في ظروف غامضة، ويمضي ما يعيشه جنباً إلى جنب مع تعليمه التلاميذ أصول الكتابة باللغة الفرنسية.
عربياً، ستكون الأفلام المغربية مهيمنة على المسابقة الرسمية لجائزة «اللؤلؤة السوداء» إلى جانب أفلام من انكلترا وفرنسا وأميركا وإيران وغيرها من الدول. سيحضر المغربي اسماعيل فروخي بجديده «الرجال الأحرار» الذي اتخذ من باريس مسرحاً لقصة تدور بين إمام جامع ومغن يهودي وبائع جوال مسلم. بينما يقدم مواطنه فوزي بن سعيدي في «موت للبيع» فيلماً دارمياً تدور أحداثه في تطوان، مع سعي ثلاثة شبان إلى الهروب من دائرة الفقر. وفي سياق ليس بعيداً، يحمل فيلم المغربية ليلى كيلاني «على الحافة» قصة معاناة فتيات يشتغلن في معمل لتعليب الأسماك في طنجة. بينما يقدم التونسي رضا الباهي فيلمه «ديما براندو»، وقصة شاب تونسي يسكنه مارلون براندو.
في مسابقة «آفاق جديدة» المخصصة للمخرجين في عملهم الأول أو الثاني، يبقى الحضور المغربي طاغياً مع جديد محمد العسلي «أياد خشنة»، وفيلم مواطنه هشام العسري «النهاية»، لكن مع حضور فيلم المصري عمرو سلامة «أسماء»، والإماراتي نواف الجناحي بفيلم بعنوان «ظل البحر».
وثائقياً سيكون الربيع العربي حاضراً من خلال «التحرير 2011: الطيب والشرس والسياسي» للمخرج تامر عزت وأيتن أمين وعمرو سلامة. وتقدم الفلسطينية مي عودة قصة فتيات فلسطينيات في «يوميات»، كما تحضر السينما العراقية من خلال فيلم «في أحضان أمي» للمخرجين عطية ومحمد الدراجي. ومن الجزائر يأتي «إل غوستو» (المزاج)، إخراج صافيناز بوصبايا، الذي يوثق لحياة أحد أعضاء فرقة الراحل محمد العنقاء، الذي تحول إلى بائع جوال في أحد أحياء العاصمة.
www.abudhabifilmfestival.ae