لوس أنجلس | كما جرت العادة، تعود السينما العربية الحديثة إلى ولاية كاليفورنيا حيث تقام الدورة 15 من «مهرجان الفيلم العربي»


في كل من سان فرانسيسكو (13 ـــ 16 ت1/ أكتوبر) وسان خوسيه (14 ـــ 16) و بيركلي (21 ـــ 23) ولوس أنجلس (21 ـــ 23). المهرجان الذي بدأ عام 1996 كأول مهرجان للسينما العربية في الولايات المتحدة الأميركيّة، يهدف إلى تقديم نظرة مختلفة عن الثقافة العربية من خلال عروض سينمائية أو عروض تتناول العالم العربي، بعيداً عن الصورة النمطية والمقولبة .
ما يقدمه «مهرجان الفيلم العربي» إذاً، هو سينما من العالم العربي وعنه، تقدم نظرة تعكس واقع الحياة العربية الحديثة. هذه المهمة تبدو في مكانها إذا نظرنا إلى قائمة الأسماء المعنية بالمهرجان، الممتلئة بالحقوقيين والنشطاء السياسيين الأميركيين العرب في الولايات المتحدة.
46 فيلماً تتوزع بين الروائي والوثائقي والقصير، معظمها من إنتاج العام السابق. على صعيد السينما الروائية (17 فيلماً )، تحظى مصر بنصيب الأسد، إذ تعرض خمسة أفلام هي «بنتين من مصر» لمحمد أمين، و« حاوي » لإبراهيم البطوط، و«رسائل البحر» لداود عبد السيد، و«عصافير النيل» لمجدي محمد علي، و«الطريق الدائري» لتامر عزت. من لبنان، يعرض فيلمان هما «شتي يا دني» لبهيج حجيج و« رصاصة طائشة» لجورج هاشم. ومن الإمارات، يعرض شريط «ثوب الشمس» لسعيد سالمين. ومن كردستان العراق، يعرض شريط «ضربة البداية» للمخرج شوكت أمين كوركي. أما بالنسبة إلى المغرب العربي، فيعرض الشريط الجزائري «خارجون على القانون» لرشيد بو شارب، و «آخر ديسمبر» للتونسي معز كمون، وفيلمان من المغرب هما «ماجد» لنسيم عبسي و « الوتر الخامس» لسلمى بركاش. يعرض أيضاً من الأردن شريط «مدن ترانزيت» لمحمد الحشكي...
قائمة العروض على صعيد الأفلام الوثائقية متنوعة. الحضور اللبناني مميز أيضاً، إذ يعرض شريط ديغول عيد «شو صار؟» الذي ما زال ممنوعاً في لبنان . ومن لبنان أيضاً، يعرض كل من «مملكة النساء: عين الحلوة» لدانا أبو رحمة، و « تيتة ألف مرة» لمحمود قعبور، و«عكس السير» لميشال تيان، وشريط كارول منصور «كلنا للوطن»، و« عين الحلوة» لتمارا بن حليم. للكويت حصة أيضاً، إذ يعرض فيلم « ريتشارد الثالث» لكل من شاكر أبل وتيم لانغفورد. الوثائقي يتتبع إنتاجاً عربياً لمسرحية شكسبير كما قدّمها المخرج سليمان البسّام، بدءاً من البروفات في الكويت إلى عرضها في الولايات المتحدة ثم الإمارات . ومن مصر، يعرض الشريط المميز «جلد حي » لمخرجه فوزي صالح. ومن العراق، يأتي شريط « العراق: حب، حرب، رب وجنون» لمحمد الدراجي، و«غني أغنيتك» لعمر فلاح. من هولندا، يعرض فيلم «صرخة» للمخرجتين سابين لوبه باكر واستر غولد الذي يتناول الجولان السوري المحتل، إضافة إلى «لا مستقبل للاحتلال» للأميركي ديفيد زلتنيك، و«مستشفى غزة» للإيطالي ماركو باسكويني، و«ثقافات المقاومة » للارا لي.
على صعيد الأفلام القصيرة، يعرض من السعودية فيلم «عايش » لمخرجه عبد الله آل عياف، وكل من Beep لهيثم صقر و«سبيل» لخالد المحمود من الإمارات. ومن المغرب يعرض «حياة قصيرة » لعادل الفاضلي، و« المسافر الأخير » للجزائري مؤنس الخمار، و «حيرة» للتونسية نجوى سلامة، وHim Himself للبناني بيار دواليبي، و«أنفلونزا» للسوري رياض مقدسي، و « بهية ومحمود» لزيد أبو حمدان من الأردن، وmute لمؤيد عليان من فلسطين وغيرهم .
تأتي اختيارات الأفلام لتعكس هموم العدسة العربية الحديثة. أفلام تتناول السياسة والثقافة والحياة الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الدول العربية، وتقدم نظرة إلى الواقع الذي يشهده العالم العربي من احتجاجات وثورات. تنوع العروض السينمائية في مواضيعها المختارة يشي باهتمام المنظمين بنقل الصورة العربية وما تعكسه من واقع يشهد تغيّرات كبيرة حالياً.
arabfilmfestival.org