بعد حلقة خاصة بالممثلة الراحلة فريال كريم، ها هي mtv تواصل سلسلتها «لبنان يتذكر» التي توجّه تحيةً إلى مبدعين وفنانين لبنانيين سجّلوا بصمة متميّزة في تاريخ لبنان، صانعين زمن الفن الجميل. وفي سهرة الغد، سنتابع حلقة عن سلوى القطريب (1953 ـــ 2009) بعد أقل من عامين على رحيلها، وهي من تقديم ميراي مزرعاني حصري، وإنتاج جيمي متى، وإخراج كميل طانيوس، فكرة وتنفيذ لارا لحد وإعداد سمير يوسف وإيلي أحوش.


الأهل والعائلة ونجوم الغناء والدراما أيضاً سيكرّمون «بنت الجبل». في استديو أنيق وضخم، تستقبل الحلقة كلّاً من روميو لحود، وناهي، وبابو، وناي، وألين لحود، فضلاً عن جورجيت جبارة، وريموند انجيلوبولو، والفنانين طوني حنا، وعبدو ياغي، وغسان صليبا، والممثلين جورج شلهوب وإلسي فرنيني، والمخرج ألبير كيلو، ومعهم من الفنانين الشباب غيتا حرب، وجيلبير جلخ وبريجيت ياغي. وتتضمن السهرة ذكريات تعيد المشاهد إلى الانطلاقة الفنيةّ لنجمة المسرح سلوى القطريب، وكيف اكتشف روميو لحود صوتها، والإطلالة الفنية الأولى، ونجاحاتها عبر المسرحيات والأعمال التلفزيونية والمهرجانات الدولية، إضافة إلى أغنياتها، وزواجها، وأمومتها، وشخصيتها، والتزامها الروحيّ وابتعادها عن عالم الأضواء وصولاً إلى الوداع الأخير، عبر تسعة ريبورتاجات منوّعة، إضافة إلى استعادة لمقتطفات من أعمالها.
بين حديث الذكريات مع من رافق سلوى في الحياة وعلى المسرح وفي التلفزيون، وتقديم أغنياتها بأسلوب يمزج بين صوتها وأصوات الفنانين الشباب والمخضرمين مع فرقة موسيقيّة يقودها المايسترو لبنان خليل، تشهد السهرة مفاجأة، يفضّل فريق الإعداد عدم كشفها، «حفاظاً على لعبة التشويق المطلوبة في التلفزيون».
وتوضح لحد أنّه «لم يكن في بالي تقديم هذه السلسلة، لولا إصرار المحطة على تكريم فنانين وهبوا حياتهم للعمل الفني، ونسيهم الجمهور بعد غيابهم»، مشيرة إلى أنّ «الحلقات ستمثّل مرجعاً موثّقاً لكل من يريد معرفة أي شيء عن حياة الفنانين المكرمين». وتتوقف عند العمل المتقن لكميل طانيوس في إخراج ضخم يقدّم كتحيّة للفنانين الراحلين. وتستبعد لحد فكرة تحويل السلسلة إلى موعد أسبوعي، لأن «الحلقة تحتاج إلى ما يزيد على الشهر من الإعداد والأبحاث». وتعرب عن سعادتها بالتعاون الذي يجمعها بميراي مزرعاني، موضحة أنها (أي ميراي) «جمعتها علاقة بفريال كريم وبسلوى القطريب وحاورتهما في التلفزيون، وهي تتحدث كشاهد على مرحلة مهمّة شاركت النجمتان في صنعها». أما إيلي أحوش المستمر في تقديم «أخبار الصباح» وبعض حلقات «الليلة السهرة عنّا» على شاشة «المستقبل»، فيعلّق بالقول «إنّنا نقدم سهرة حميمة فيها الكثير من الصدق والعفويّة والاحترام لفنانة تميّزت في مسيرتها». ويغوص سمير يوسف (صاحب فيلم «عمر» عن فنان الشعب عمر الزعني) في البحث في الأرشيف للخروج بحلقة على قدر الطموحات. وهما يمثّلان مع صاحبة الفكرة ثلاثيّاً يدرك كيفية تقديم سهرة تلفزيونيّة مشوّقة، ورهانهم الأوّل يتركز على «تعريف الجيل الجديد إلى فنانين أغنوا ذاكرة الوطن بموهبتهم الاستثنائيّة وعطاءاتهم المميّزة».
عنوان السلسلة لافت، «لبنان يتذكّر»، (تقدّم بمباركة من ميشال المر رئيس مجلس إدارة المحطة) وهي توثّق بأسلوب رشيق المكرمين، وتصلح لتكريم أي شخصيّة تركت بصمة في تاريخ لبنان الفني والثقافي والأدبي والسياسي، غير أنّ صنّاع السلسلة الحاليّة لا يخطّطون لتنفيذ حلقات خارج الإطار الفني. وتقتصر اللائحة الطويلة لفريق السلسلة على من شاركوا في صنع الحركة الفنيّة في لبنان.
20:45 على mtv