القاهرة | «نعم لقدّ قرّرتُ الإقامة في القاهرة في المرحلة المقبلة». يبدو قرار جمال سليمان نهائياً لا رجوع عنه. النجم السوري الذي تعرّض لهجوم حادّ بعد اتهامه بإدلاء تصريح لقناة «الجزيرة» يشكرها على تغطيتها للاحتجاجات الشعبية في سوريا، وصل أول من أمس إلى مصر، مكان إقامته الجديد (الأخبار عدد 31 و29/10/2011).


قال سليمان في حديث لـ«الأخبار» إنه اتخذ قراره خصوصاً أنّ هناك العديد من الفنانين السوريين الذي تعرّضوا لاعتداءات طيلة الأشهر الأخيرة ولم يُكشف مرتكبوها. وأضاف أن «كلّ ذلك يجعلني قلقاً من العودة خصوصاً في ظلّ الصمت الرسمي، وغياب أي تحرّك ضدّ الموقع الإلكتروني الذي لا يزال مصمماً على نشر الأكاذيب ضدي».
ومجدداً، أكد صاحب «حدائق الشيطان» أنّه لم يسجِّل أي حديث مع قناة «الجزيرة» منذ فترة طويلة، متسائلاً: «منذ متى يعدّ الإدلاء بالتصاريح لقناة فضائية ــ لو حصل ـــ جريمة تستحق التهديد بالقتل؟». ويشير إلى أن الحملة الموجّهة ضدّه منظّمة وذات أهداف عدة، والدليل «استمرارها بالزخم نفسه على رغم أنّني طالبت بإظهار أي تسجيل يؤكد اتصالي بقناة «الجزيرة»». وأكد سليمان أنه لا يزال متمسكاً بموقفه من الأحداث في سوريا وهو الموقف الذي عبّرت عنه «المبادرة الوطنية السورية» أي ضرورة حماية التظاهرات، ووضع دستور جديد في أسرع وقت ممكن، وإطلاق سراح المعتقلين، والوقف الفوري لأعمال العنف المتبادل. وهنا، يعيد صاحب «الناصر صلاح الدين» التذكير بأنّه لم يطلّ على أي قناة باستثناء «التلفزيون السوري»، لأنه يرى أن ما يحدث في بلده شأن سوري. ويشير إلى أنّه في اليوم الذي غادر فيه قطر بعد مشاركته في «مهرجان الدوحة ترايبيكا السينمائي»، حطّت طائرة وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مطار الدوحة. وتابع أنّ ذلك يؤكد أنّ هناك من يعمل على محاربته شخصياً.
وناشد جمال سليمان الشعب السوري، طالباً منه تعلّم العبر من الأزمة التي يمر هو بها، «كي يكتشف من هم الذين يشيعون الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وينفّذون خطط الاغتيال المعنوي». ولا ينسى انتقاد المقولة الشهيرة عن أنّ النظام هو الذي صنع النجوم السوريين، فيتساءل: «لماذا لم يصنع النظام أيضاً صحافة سورية قوية ولاعبي كرة مشهورين إذاً؟ على السوريين التوحّد من أجل الخروج من الأزمة وعدم السعي إلى إشعال الفتنة والاتهامات المتبادلة». ويبدو أن أكثر ما يغضب سليمان هو عدم اتخاذ السلطات والجهات الرسمية المعنية أي إجراءات في حقّ موقع «جهينة نيوز» الذي نشر الشائعة وشنّ حملة عنيفة ضدّه.
من جهة أخرى، يرفض النجم السوري الحديث عن مشاريعه الفنية في المرحلة المقبلة لأنه يرى ذلك «غير لائق في المرحلة الحالية، فكل ما أهتمّ به هو أن تخرج سوريا من أزمتها سريعاً».