كل النشاطات التراثية والرياضية والفنية اجتمعت في مهرجان واحد في بلدة الطيبة الجنوبية. تحوّلت ساحة البلدة وحديقتها العامة إلى مركز استقطاب للأهالي والمغتربين. «على الطيبة لاقونا» هو عنوان المهرجان الذي تنظّمه البلدية ويستمر حتى 22 آب (أغسطس) الحالي. وهو يمكّن المشاركين من إبراز مواهبهم، وعرض منتجاتهم المحلية، والانخراط في مباريات الرسم والفنون.


«الفكرة ساهمت في توعية الأهالي إلى أهمية الإنتاج المحلي والمحافظة على البيئة والتراث»، يقول رئيس البلدية عباس ذياب، موضحاً أنّ «ربّات المنازل تشجعن على زيادة إنتاجهن من المونة البيتية وصناعة الصابون والأدوات المنزلية التي تعلمن طريقة صنعها من خلال الدورات التدريبية التي تشرف عليها البلدية». فقد عمدت أحلام حنجول مثلاً الى جمع أوراق الصحف والكتب المهترئة، والنفايات البلاستيكية، وحوّلتها إلى أدوات منزلية، كما عُرضت أنواع مختلفة من الصابون المصنّع في المنازل والمستخرج من الشوكولا وزيت الغار والقهوة... واستفادت البلدية من المتطوعين في جمع صور قديمة للبلدة تظهر تاريخها وأعمال رجالاتها: تحوّل ساحة البلدة إلى خطّ تماس أيّام الاحتلال الإسرائيلي، وأوّل رئيس بلدية، وأوّل بوسطة. وعرض الفنان خليل برجاوي مئات من الطوابع البريدية القديمة التي جمعها من لبنان ودول العالم، فضلاً عن عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الطيبة وتطوّر حياة أبنائها. يضم الشريط مقاطع فيديو صوّرها أبناء البلدة خلال السنوات الأربعين الماضية. واستغل الحدث لإقامة عشاء قروي، شاركت فيه معظم ربات المنازل، إضافة إلى مسابقات رياضية في كرة القدم وشد الحبال.