مع صدور ألبوم «بناديك تعالى» يكون العقد بين «روتانا» وعمرو دياب قد انتهى، لينطلق النجم المصري بعيداً عن الشركة السعودية، التي انضمّ إليها عام 2003. وكانت العلاقة بين «الهضبة» و«روتانا» قد شهدت مدّاً وجزراً تخللهما إطلاق بعض الأغاني المنفردة («سينغل») التي أغضبت إدارة الشركة، لكن كما جرت العادة كانت هذه الأزمات تُحلّ بلقاء شخصي بين النجم المصري ومالك «روتانا» الوليد بن طلال.


عند الاستماع إلى أغنيات الألبوم الجديد، يبدو واضحاً أن العمل هو الأضعف في مسيرة عمرو دياب، التي بدأت قبل ثلاثة عقود. وقد اختار هذا الأخير أن يكون النجم الأول للألبوم على صعيد الغناء و... التحلين أيضاً. لكن بلا شك فشل صاحب «وهيّ عامله إيه دلوقت» في الامتحان الثاني، لأنه اختار التحليق في فضاء صديقه اللدود عمرو مصطفى، الذي أسهم في صناعة نجاحه قبل سنوات طويلة.
«بناديك تعالى» يضمّ 12 أغنية إذاً، لحن معظمها عمرو دياب إلى جانب عمرو مطصفى، وعمرو طنطاوي، وأحمد صلاح حسني، وعادل حقي، وتعاون فيها مع مجموعة من الشعراء هم: تامر حسني، وأيمن بهجت قمر، وأمير طعيمة، وبهاء الدين محمد، ومجدي النجار.
وتراوح نوعية الأغنيات بين الرومنسي، والإيقاع الغربي. هكذا نجد في «مقدرش أنا» استعمالاً للآلات الغربية، فبدت الأغنية مخصصة للحفلات. أما في «ألومك ليه»، فتحمل الكلمات نوستالجيا الشاعر أيمن بهجت قمر المعتادة، وإن كان النص غير مناسب مع اللحن الذي يعتمد على الغيتار والساكسوفون. وفي «مالي عينيّا» يعود دياب إلى اللحن الشرقي الذي يشبه الأسلوب المعتمد سابقاً في أغنيته الشهيرة «راجعين». أما باقي أعمال الألبوم، فهي: «بناديك تعالى»، و«هالله هالله»، و«معاك برتاح»، و«يا ريت سِنَّك»، و«هي حياتي»، و«يوم ما اتقابلنا»، و«أغلى من عمري»، و«عارف حبيبي»، و«تجربة وعدِّت».
هكذا تتوالى أغنيات الألبوم ليشعر المستمع بأن العمل لم يقدّم أي جديد على مستوى الكلمة أو اللحن، بل دار عمرو دياب في نفس فلك أعماله القديمة. وتبقى الإشارة ضرورية إلى أن دياب هو الفنان العربي الوحيد الذي يقوم بعملية «الماسترينغ» الخاص بألبوماته في «استديو متروبوليس» في العاصمة البريطانية، ما يؤمّن له أفضل ميكساج للعمل.