الصحافية والناشطة التونسية سهام بن سدرين (61 عاماً) كانت بين قليلين تجرأوا على أن يقولوا «لا» للدكتاتور منذ سنوات، وها هي تفوز بجائزة «مؤسسة ابن رشد للفكر الحر»، في دورتها الثالثة عشرة. وكانت المؤسسة قد أعلنت قبل أشهر، أنّها تنوي تخصيص جائزتها السنويّة هذا العام، لصحافيات وناشطات عربيّات، كرسن جهدهنّ «لتعزيز الفكر الحر في العالم العربي».

وفي بيان وزّعته أمس، وصفت المؤسسة بن سدرين التي استضافتها «الأخبار» على صفحتها الأخيرة (16/ 2/ 2009) بواحدة من الروّاد الذين «سعوا لسنوات بشجاعة وبلا كلل، لتعزيز التغيير الاجتماعي والسياسي في بلدانهم». وكانت مقالات الصحافية التونسية خلال عهد بن علي، قد جعلتها تتصدر لائحة المستهدفين من قبل النظام البائد. جرأتها جعلت كثيرين يلقبونها بـ «المرأة التي يخشاها الرئيس»... الثمن الذي دفعته كان باهظاً، إذ تعرّضت لحملات قمع وتشهير، كما اعتقلت وعذّبت في سجون النظام التونسي السابق، لكنّها بقيت تُردد: «لقد صادروا حريتي، لذلك كنت ملزمة بمكافحتهم».