صراع من نوع آخر بدأ يطفو على السطح في تونس، بعدما همد ضجيج الانتخابات. فما كادت الضجة التي أثارتها قناة «نسمة» عقب بث فيلم «برسيبوليس» لمرجان سترابي وفينسان بارونو، حتى تأججت الخلافات بين الإسلاميين والعلمانيين، إذ أقدم شبان ملتحون أخيراً على فصل الطلاب والطالبات بالقوّة، في مطعم جامعة قابس (جنوب تونس)، «منعاً للاختلاط»، لكنّ معظم الطلاب رفضوا هذا الإجراء، حتى تدخّل الأساتذة لحل الإشكال.

وفي السياق نفسه، نظّمت تونسيات الأربعاء الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة التونسية في القصبة، تنديداً بمحاولات التضييق على حرّيات النساء، وطريقة لباسهن. ورفعت المحتجات (الصورة) شعار «مسلمات مسلمات مع ضمان الحريّات»، وطالبنَ الحكومة الموقتة بتقديم ضمانات حول الحفاظ على حريّة المرأة، وتضمين ذلك في الدستور الجديد. وتتخوف الحركة النسائية والحقوقية في تونس، من أن يؤثّر وصول الإسلاميين إلى السلطة على نحو سلبي في مكتسبات المرأة التونسيّة على صعيد الحريّات الفرديّة.