«جايي بكرا نهار جديد، نفرح فيه ويفرح فينا/ نزرع الأرض مواعيد وحب وأمل وين ما مشينا/ وبكرا تجمعنا الأيام على الخير وع السلام/ يا دني سوا سوا، سوا منلون الكون بأغانينا». بهذه الكلمات التي كتبتها ماجدة الرومي، مع الشاعر حبيب يونس (أعاد توزيعها الموسيقي كاظم الساهر)، قرّر الفنانون العرب «مناجاة» السلام، والتعبير عن أملهم في مستقبل أفضل من خلال «بكرا». هذا الأوبريت الذي أُعلن عنه منذ أشهر، تُطلقه mbc هذا المساء على المستوى الإقليمي، تزامناً مع عرضه على الفضائيات العالميّة، علماً أنّ قناة CNN هي الشريك الإعلامي العالمي في المشروع. أما منتجها الفني فهي شركة Sony Music. كذلك يُعرض العمل في الوقت نفسه على مواقع الانترنت من خلال YouTube-Google.

هكذا، يلتقي النجوم العرب مجدداً بعدما اجتمعوا في أوبريت «الحلم العربي» (1998) الذي «تباكوا» فيه على أحلام العرب وانكساراتهم عبر التاريخ، ثم أوبريت «الضمير العربي» (2008)، وبينهما غنى نجوم القاهرة أوبريت «القدس هترجع لنا» الذي دعا إلى استعادة القدس. أما أوبريت «بكرا» فهو النسخة العربيّة من Tomorrow a better you, a better me لكوينسي جونز الذي نال جائزة «غرامي».
يضم العمل الغنائي الجديد مجموعة من نجوم الصف الأوّل في الغناء في العالم العربي هم: مروان خوري (لبنان)، تامر حسني وشيرين عبد الوهاب (مصر)، ولطيفة وصابر الرباعي (تونس)، وأسماء المنور وحياة الإدريسي وحسناء زلاغ (المغرب)، وسعاد ماسي (الجزائر)، وشاب جيلاني (ليبيا)، وديانا كرزون وهاني متواسي (الأردن)، وناصيف زيتون (سوريا)، وريم البنا (فلسطين)، وفايز السعيد (الإمارات العربية المتحدة)، وعيسى الكبيسي وفهد الكبيسي (قطر)، وصلاح الزدجالي (عمان)، وأحمد الجميري (البحرين)، ووعد ومشاعل (السعودية)، وأحمد حسين (الكويت). علماً أنّه من إنتاج الأميركي كوينسي جونز ورجل الأعمال الإماراتي بدر جعفر.
لغط كثير أثير حول هذا الأوبريت بدءاً بقلّة التزام المنتجين، وصولاً إلى احتمال أن يعرض على قنوات اسرائيلية، ما دفع ماجدة الرومي إلى الانسحاب منه. أسئلة كثيرة ظلّت معلّقة وسط عدم وضوح خلفيات المشروع. على أي حال، سيصدر العمل اليوم ويأمل أصحابه أن يحقّق صدى مشابهاً لما حقّقته أغنيات تحمل الهدف نفسه مثل we are the world.
المخرج مالك العقاد الذي تولّى كليب «بكرا» قال إنّ «الأغنية تتحدث عن الأمل في المستقبل للأطفال والعائلة والسلام والانسجام بين الدول العربية»، لافتاً إلى أنّ «التصوير تم على مستوى عال بين نيويورك ولوس أنجليس والمغرب وقطر، مع 25 فناناً من جنسيات عربية وثقافات مختلفة، يتمتعون بخبرة وإبداع وشغف لتقديم عمل فني راق». ورأى أن اختيار تاريخ 11/11/2011 دلالة على «تجسيد الشعور بالوحدة بين جميع الدول العربية كمنارة للأمل بمستقبل أفضل للشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال هذه الفترة الهامة من تاريخ الأمة العربية». وأضاف العقاد أن «التبرّعات تعود لصالح الأطفال العرب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال تقديم المنح الدراسية في مجالات الفنون والثقافة وتمويل البرامج التعليمية الموجهة للأطفال في الموسيقى والفنون والدراسات الإنسانية».
«بكرا» يجمع اليوم الفنانين العرب بعدما أخذ حلمهم الأول (الحلم العربي) نصيبه من النقد الفني والسياسيّ، ما أدى إلى مقاطعة الحلم التالي (الضمير العربي)، فهل يلقى «بكرا» المصير نفسه؟