«آلاف البحرينيين يتظاهرون في السعودية أثناء أدائهم فريضة الحجّ مطالبين بإسقاط النظام في بلادهم». طبعاً لم نشاهد صور هذه التظاهرة على أي فضائية عربية، بل انتشر الفيديو على موقع يوتيوب في الأيام القليلة الماضية. أول من أمس، نقلت قناة «الجديد» هذا الفيديو في فقرة استحدثتها أخيراً في نشرتها الإخبارية بعنوان trends.

الإثنين الماضي، بدأت القناة اللبنانية عرض الفقرة الجديدة التي يقدّمها إبراهيم دسوقي وتراوح مدتها يومياً (من الإثنين إلى الجمعة) بين الدقيقتين والثلاث دقائق. هنا، نتابع أبرز ما ورد على مواقع تويتر وفايسبوك ويوتيوب. هكذا في إطلالته الأولى في هذه الفقرة، كشف دسوقي عن نشاط رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على موقع تويتر، وهو ما تفاعل لاحقاً في وسائل الإعلام الأخرى. يشرح مراسل المحطة أنّ إدارة «الجديد» كانت متردّدة بشأن «تراندز»، وكانت تريد إدراج تعليقات سعد الحريري في إطار خبر عادي. لكن دسوقي تمكّن من إقناع المحطة بأن أهمية تعليقات سعد هي أنها أتت بوساطة النيو ميديا. إذاً مع «وتوتات» سعد الحريري أبصرت فقرة «تراندز» النور.
لكن على اي أساس تختار المحطة الموضوعات التي تسلّط الضوء عليها؟ ومن هو الجمهور المستهدف من هذه الفقرة؟ يقول دسوقي إنّه يتابع يومياً الفيديوهات والتعليقات التي تجذب أكبر عدد من الناشطين الإلكترونيين «لكن طبعاً نختار ما يهمّ الجمهور». ويضيف قائلاً إن نسبة كبيرة من المشاهدين أعجبت بالفقرة «حتى أن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وجّه تحية للقناة على موقع تويتر». أما الجمهور الذي تستهدفه المحطة في «تراندز» فهو بحسب دسوقي الجمهور الشاب إلى جانب المشاهدين التقليديين «الذين لا يعرفون ماذا يجري في هذا العالم الافتراضي، نريد إخبارهم أن حياة ثانية موجودة خلف الشاشة». ويضيف: «وصل عدد المشتركين في فايسبوك إلى 800 مليون، أي لو كان هذا الموقع بلداً لكان ثالث أكبر دولة من ناحية عدد السكان».
ويكشف أن فكرة الفقرة كانت مطروحة منذ فترة، لكنّ «تعليقات سعد الحريري أدّت إلى التعجيل في ظهورها على الهواء». وماذا عن تحويلها إلى برنامج مستقلّ؟ «كل شيء مطروح، يمكن أن تصبح «تراندز» فقرة صغيرة تبلغ مدّتها خمس دقائق تعرض قبل نشرة الأخبار». ويبدو أن «الجديد» متحمّسة حالياً لفكرة الإعلام الاجتماعي، فيعلن دسوقي أن خطة المحطة المستقبلية هي إدخال التلفزيون في هذا العالم الإلكتروني والعكس «من هنا كانت فكرة تطوير موقعنا وجعله أكثر تفاعلاً مع الجمهور».