نجوم هوليوود نزلوا إلى الساحة... ساحة النضال الاقتصادي والسياسي تحديداً ليدعموا حركة «احتلّوا وول ستريت»: براد بيت يدعم التحرّك خلال جولته في اليابان، جورج كلوني لا يتردّد في مساندة مطالب المحتجّين، أما النجمة الكندية رايتشل ماك أدامز، فشاركت في الاحتجاجات في «سانت جايمس بارك» في تورنتو... إذاً لم تعد المطالبة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية حكراً على العمّال، والطبقات الفقيرة في العالم. ها هم نجوم السينما الأميركية يعلنون تضامنهم مع المحتجين على احتكار طبقة صغيرة من الأغنياء ثروات بلادهم.

خلال جولته الترويجية لفيلم Moneyball في اليابان، قال براد بيت إن «ما نشهده في الولايات المتحدّة هو مساءلة لنظام كامل لم يخدمنا جيّداً». لكنّ نجم «سبع سنوات في التيبت» طلب من المحتجّين تقديم حلول للمشاكل التي يطرحونها، مضيفاً: «عندما تشير إلى شخص بصفته الرجل الشرير، عليك أن تقدّم بديلاً يُصلح الأخطاء المرتكبة». لكن تصريحات بيت لم تلقَ ترحيباً كبيراً من الناشطين في «احتلّوا وول ستريت». شنّ هؤلاء حملة على النجم الأميركي، مذكّرين بأن ثروته يمكنها إطعام كل فقراء العالم «براد بيت هو جزء من الواحد في المئة من الشعب الأميركي الذي يحتكر الثروة المالية». ودعا آخرون إلى إطلاق حركة «احتلّوا هوليوود» التي يجني نجومها «مليارات الدولارات سنوياً».
زميل براد بيت، النجم الأميركي جورج كلوني بدوره عبّر عن تضامنه مع حركة «احتلّوا وول ستريت» خلال العرض الأول لفيلمه Ides Of March في نيويورك. وقال: «أنا حتماً أدعم التحرّك ضدّ جشع الشركات الكبرى...». غير أن نجم «سيريانا» أعاد مرة جديدة التذكير بدعمه الكامل للرئيس الأميركي باراك أوباما «أنا ديموقراطي، وأقف خلف خيارات حزبي». هنا أيضاً رأى بعض الناشطين في occupy wall street -- OWC أنّ كلوني يحاول التماهي مع موقف الأميركيين الغاضبين، «لكنّه ليس مستعداً لانتقاد الحكومة وسياستها الاقتصادية، فقط لأن أوباما ديموقراطي».
أما النجمة الشهيرة سوزان سارندن، فنزلت إلى «زوكوتي بارك» في نيويورك لتساند المحتجين وحملت لافتة كتب عليها «أوقفوا الحرب ضدّ العمّال». النجمة التي عيّنت «سفيرة الأمم المتحدة للنيات الحسنة» عام 1999 قالت للمشاركين في التظاهرات «أنا سعيدة جداً لوجودي معكم، التغيير لا يحصل من القمة، بل إن القاعدة هي التي تحدث التغيير». ومن بين النجوم الأميركيين أيضاً، نزل أليك بولدوين إلى الساحة. لكن خطوته هذه لم تعجب كثيرين، أقلّه على الشبكة العنكبوتية. هؤلاء ذكّروه بأنه الوجه الإعلاني لأكثر من مؤسسة مالية ومصرف، وأنه يجني ملايين الدولارات من هذه الإعلانات. هكذا تطول لائحة النجوم الذين دعموا بشكل أو بآخر حركة «احتلّوا وول ستريت»، فتشمل أيضاً الممثل مارك رافالو. هذا الأخير نزل ليقف مع المحتجين في الشارع، كما نشط كثيراً على موقع تويتر للترويج لهذا التحرّك، فكتب «إن لم يكن لديك ملايين في المصرف، فأنت إذاً من الـ 99 في المئة... هذا يعني أن هذا التحرّك هو لكل الأميركيين». وإلى جانب بافالو، شارك في التحركات، مغني الراب الشهير كانييه واست. ومشاركة هذا الأخير قابلها انتقاد كبير، لأنّه حضر إلى الساحة مرتدياً تي شيرت من ماركة «جيفنشي» يبلغ سعرها 355 دولاراً، كما كتب بعض الغاضبين على موقع فايسبوك، «وماذا عن السلسة الذهبية التي كانت مربوطة في عنقه؟ إنه غني أحمق يحاول إظهار تعاطف مزيّف مع المواطنين». كذلك تعاطف مع هذا التحرّك كل من راسل سيمنز، وروزا آن بار، وبن بادغلي (بطل مسلسل «غوسيب غيرل»)، والمخرج مايكل مور، ومايك مايرز، وكريس مارتن (نجم فرقة «كولدبلاي»)، وشون لينون (ابن جون لينون). كذلك ضمّت قائمة الداعمين لهذا التحرّك وراسل براند، وكايتي بيري...
لكن تعاطف كل هؤلاء النجوم مع التحركات الشعبية لم ينقذهم من الانتقادات اللاذعة التي أطلقها البعض على فايسبوك. إذ اتهموا الممثلين بالبحث عن شهرة «من نوع آخر، يريدون الظهور في مظهر إنساني ومتعاطف مع الشعب الأميركي ومع العراق... أنا شبه أكيد أنّ جورج كلوني لا يعرف أين تقع الصومال» كتب أحد المعلّقين. أما موقع the blaze الإلكتروني فنشر قائمة بأغنى عشرة مشاهير تضامنوا مع occupy wall street:، وهم: يوكو أونو (زوجة جون لينون ـــ 500 مليون دولار)، ثمّ راسل سيمونز (325 مليوناً)، وروز آن بار (80 مليوناً)... وأوضح الموقع أن ثروات هؤلاء العشرة يبلغ مجمل قيمتها ملياراً و255 مليون دولار «ما يكفي لإصلاح النظام الاقتصادي الأميركي».




occupy kim K

بعد زواجها، ثمّ طلاقها في أقلّ من 72 يوماً، دعت بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى بعض وسائل الإعلام إلى احتلال... كيم كارداشيان. إذ رأى الغاضبون أنّ النجمة الأميركية ــ الأرمنية جنت الملايين من بيع حقوق تصوير حفل زفافها ونشر الصور في الإعلام «وواضح أن زواجها لم يكن سوى خدعة لجني المزيد من الأموال». أما الصحافي الكندي ركس مورفي فتساءل عن الأموال التي تجنيها كارداشيان وباقي نجوم هوليوود. وكتب: «احتلوا جايمس كاميرون الذي جنى الملايين بسبب فيلمه السخيف «أفاتار»». وتابع: «لماذا يقبض جيم كاري الملايين؟ لماذا تحصل كاميرون دياز على مئات الملايين بعد تأديتها أدواراً سخيفة... انسوا وول ستريت، واحتلوا هوليوود».