كرر الإعلامي المصري أحمد موسى ما فعلته الإعلامية ريهام سعيد مع «فتاة المول» قبل شهرين. وإذا كانت سعيد أُجبرت على الابتعاد عن شاشة «النهار» منذ ذلك الحين ولم يتم تفعيل قرار عودتها بعد، فإنّ موسى يبدو كالعادة واثقاً من أن قناة «صدى البلد» التي يعدّ نجمها الأول، لن تستجيب لدعوات الغضب والاستنكار التي انطلقت مساء الاثنين على إثر تصرّفه مع المخرج والنائب في البرلمان المصري خالد يوسف. بدأت القصة بتقدم عميد إحدى الكليات المصرية ببلاغ يتهم به يوسف بالتحرش بزوجته الطالبة في الكلية. أمر نفاه مخرج «حين ميسرة»، معلناً أنّه مستعد للمثول أمام التحقيق، ومتخليّاً عن حصانته البرلمانية وواثقاً ببراءته.
وكان العميد قد أكد أن زوجته التي تحب التمثيل خضعت لاختبار أمام المخرج المتوقف عن العمل منذ «ثورة يناير»، لكن الاختبار انتهى بواقعة تحرش في أيلول (سبتمبر) الماضي. أما عن سبب تأخّره في تقديم البلاغ، فقد قال الزوج المدعي إنّه أراد ألا يوظّف أحد البلاغ في المعركة الانتخابية التي كان يوسف في صدد خوضها، فيقال إنّ الهدف تشويه صورة المرشح الذي أصبح نائباً بأكبر نسبة أصوات عن دائرة «كفر شكر» في محافظة القليوبية. وفيما كان يُنتظر أن تنحصر القضية في البلاغات والتحقيقات أمام النيابة، دخل أحمد موسى على الخط! عبر برنامجه «على مسؤوليتي»، عرض صوراً وصفها بـ «المخلة» لخالد يوسف من دون أن يؤكد أنّه هو.

عرض صوراً وصفها بـ «المخلة» للسينمائي المعروف من دون أن يؤكد أنّه هو
خضعت هذه الصور لتمويه وجوهها من فتيات باستثناء واحدة ظهر فيها وجه صاحب «كلمني شكراً» واضحاً. وكعادته في تشويه سمعة الآخرين، قال موسى إنّه لا يؤكد ولا ينفي هذه الصور، مطالباً خالد يوسف بالخروج والرد. وأشار بطريقته في «الغمز واللمز»، إلى أنه يمتلك الكثير منها، لكنّه لا يستطيع عرضها على الشاشة على الأقل في هذه المرحلة. عملية تشويه واضحة وتدخّل في الحياة الشخصية لسينمائي بارز، وسياسي على وشك أن يحلف اليمين نائباً في البرلمان المصري، أشعلت الأسئلة حول خلفيات هذه الحملة رغم أن يوسف يعدّ من أبرز مؤيدي «ثورة 30 يونيو» التي أطاحت بالإخوان. هل الهدف معاقبة كل مَن لا يزال يتمسك بشرعية «ثورة يناير»، أم أن الأمر عشوائي يهدف إلى جذب الجمهور ليس إلا؟ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دان الآلاف تصرفات أحمد موسى، مكرّرين الأسئلة حول سلوكيات وتجاوزات هذا الإعلامي. لكن حملة التعاطف مع يوسف لم تكن بالزخم نفسه الذي شهدته الحملة الداعمة لـ «فتاة المول» لأنه كالعادة هناك فئة من الجمهور يغازلها موسى وتشكك في سلوكيات وأخلاقيات الفنانين وتقف على الحياد في هذه القضايا. وفيما صدر عن نقابة السينمائيين و«جبهة الإبداع» بيان تضامني موحد مع خالد يوسف تضمّن تقديم بلاغ للنائب العام يطالب بتحقيق شامل سواء في الاتهام الموجه للمخرج بالتحرش، وكذلك في حملة التشويه التي يقودها موسى، رأى بعضهم أنّ البيان ليس كافياً وأنّ أعضاء النقابات الفنية الثلاث (الممثلين والسينمائيين والموسيقيين) مطالبون بمقاطعة موسى وقناة «صدى البلد» بشكل تام. ومن المنتظر أن يطل خالد يوسف مساء اليوم مع الإعلامي خالد صلاح عبر قناة «النهار للدفاع» عن نفسه والرد على الاتهامات الموجهة إليه وحقيقة الصور الخاصة التي باتت عامة على يد أحمد موسى.