بالنسبة إلى طلاب كليّات السينما في لبنان، يعدّ «مهرجان السينما الأوروبيّة» الموعد السنوي الأبرز لعرض أعمالهم. من خلال إقامته«مسابقة أفلام الطلاب اللبنانيين القصيرة»، يساعد المهرجان على تقديم صورة واضحة عن هواجس جيل صاعد من السينمائيين، فهل سنكتشف أصواتاً واعدة هذا العام؟ في مسابقة العام الماضي مثلاً، طغت على الأعمال المشاركة نبرة نرجسيّة ـــــ وعظيّة أحياناً ـــــ مع سيطرة تقنيات الإعلان والفيديو كليب. لكنّ ذلك لم يحل دون بروز تجارب جديّة وخلّاقة، منها «طوم» لكريم غريّب من «جامعة القديس يوسف» (IESAV)، و«الإبر» لجيسي مسلّم «الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة» (alba)... تتصدّر الكليتان المذكورتان عادةً لائحة الأعمال المتوّجة في المسابقة، وستشارك كلّ منهما هذه السنة بعملين: «سيّد الدمى» لبشير حاج، و«بعدني هون» لجوزف أبي حنّا من «جامعة القديس يوسف»، و«يقظة» لمحمد صباح وSmall Fish للوسيان شكر من الـ alba.

يرتفع عدد الكليات المشاركة في المسابقة هذا العام إلى عشر، الثابت منها قسم السينما في «معهد الفنون الجميلة» في «الجامعة اللبنانية». رغم إمكاناتهم الإنتاجية الضئيلة، يدخل طلاب المعهد الرسمي المنافسة كما في الدورات السابقة، هذه المرّة مع وسيم جعجع بفيلم «صورة جدّي»، وفريد نصر مع شريطه Coup D’oeil. مشاركة تعيد طرح السؤال القديم نفسه، عن ضرورة تجهيز المعهد بما يتناسب مع متطلبات العصر. الفائزون في المسابقة سيحصلون على فرص للمشاركة في «مهرجان كراكوف» في بولونيا، و«مهرجان أوبرهاوزن للأفلام القصيرة» في ألمانيا.

17:30 مساء 26 و27 ت2 (نوفمبر) و22:30 مساء 1 ك1 (ديسمبر) المقبل