القاهرة | أول من أمس، ودّعت الساحة الفنية في مصر الممثل والمغني عامر منيب (48 عاماً)، في مسجد رابعة العدوية بحضور عدد كبير من الفنانين أبرزهم محمد فؤاد، ومصطفى قمر، وهشام عباس، ومحمد هنيدي... على أن يقام العزاء بعد غد الأربعاء في مسجد القوات المسلحة في مدينة نصر (القاهرة).


إذاً هذه المرة كان الخبر صحيحاً، وفارق عامر منيب الحياة فجر أول من أمس بعد رحلة مع المرض استمرّت عاماً كاملاً. ورغم أن شائعات الوفاة لاحقته منذ عشرة أيام، أي منذ تدهور حالته الصحية بنحو كبير ودخوله غرفة العناية المركزة في مستشفى «دار الفؤاد»، إلا أن شقيقه ومدير أعماله جمال منيب تولى مهمة تكذيب كل هذه الأخبار.
هكذا أبعد سرطان القولون عامر منيب عن الأضواء، وعن كل التطورات التي حصلت في مصر منذ اندلاع الثورة في 25 يناير. إذ قصد صاحب «فاكر» ألمانيا للعلاج. وبعد تحسّن صحته، عاد إلى «المحروسة»، لتتدهور صحته سريعاً مطلع الشهر الجاري. وما إن أعلن خبر وفاته حتى سارع الفنانون إلى نعيه على المواقع الاجتماعية. وهو ما فعلته وردة، وعمرو دياب، وشيرين عبد الوهاب، وإليسا، ومحمد منير، وحنان ترك، وخالد تاج الدين، وميس حمدان ومي سليم، ومحمد حماقي والمخرج عثمان أبو لبن...
ورغم أن منيب لم يصل إلى قائمة أبرز المغنين على الساحة المصرية منذ دخوله الساحة الفنية قبل ربع قرن، إلا أنّه تمتّع بشعبية كبيرة، بسبب سيرته الشخصية التي خلت من أي خلاف مهني أو شخصي مع زملائه. وذكرت بعض المواقع الإلكترونية أن منيب أوصى شقيقته قبل وفاته بعدم حضور جنازته إلا بعد رد الأموال التي استدانتها من أشخاص وتورّطت على إثرها في قضية نصب وتزوير. ورأى كثيرون أن هذا الخبر دليل على الأخلاق التي تمتّع بها منيب وأبعدته عن كل الشائعات التي عادةً ما تطاول أهل الفن، وهو ما جعل بعضهم يطلق عليه تسمية «المطرب الخلوق».
لم يحتج المغني المصري إلى وقت طويل كي يصل إلى قلوب الجمهور بسبب... اسم عائلته. إذ إنّه حفيد الفنانة المحبوبة ماري منيب. وهو الأمر الذي أفاده للغاية وأسهم في انتشاره في بداية التسعينيات بأغنيات عدة أبرزها «فاكر» قبل أن يدخل عالم السينما ويقدم أربعة أفلام نجح منها بقوة فيلم «سحر العيون» مع نيللي كريم وحلا شيحة. بينما لم تحقق الأفلام الثلاثة الأخرى الإقبال نفسه وهي «كامل الأوصاف»، و«كيمو وأنتيمو»، و«الغواص». أما ألبوماته فبلغ عددها 13 أبرزها «حاعيش»، و«حظي من السما»، و«أول حب»، و«الله عليك»، و«لمحي». لكن منذ تعاقده مع شركة «روتانا»، خفت نجمه بقوة بسبب السياسة التي تتبعها الشركة السعودية في تهميش بعض المغنين على حساب آخرين.
يذكر أنه بوفاة عامر منيب تزيد أحزان الوسط الفني المصري في عام 2011. إذ شهد هذا العام رحيل عدد كبير من الفنانين بلغوا 25 في فترات متقاربة. وأبرز الراحلين كمال الشناوي، وعمر الحريري، وهند رستم، وخيرية أحمد، وطلعت زين، وحسن الأسمر، وآخرهم عامر منيب.