عكّا | بدايةً في يافا ثم في حيفا، اجتمع صنّاع السينما الفلسطينية في الداخل للإعلان عن قلقهم إزاء انعدام الصالات التي تعرض الأفلام العربية. هكذا، بادرت المجموعة المؤلّفة من 15 سينمائية وسينمائياً شاباً إلى إطلاق مشروع عروض أفلام في المدينتين وأطلقت على نفسها اسم «فلسطينما» الذي يجمع بين الانتماء إلى البلد والشغف بالسينما.


إلى جانب انعدام دور السينما، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور الفلسطيني في الداخل لمشاهدة الأفلام العربية المختلفة من المحيط إلى الخليج، هناك أيضاً غياب الإطار أو الجهاز الكفيل بجمع هؤلاء السينمائيين الفلسطينيين بهدف تبادل الحديث والخبرات وحتى العمل على مشاريع سينمائية مختلفة. هدف المجموعة الأكبر أيضاً لا يختصر على صالات عروض أفلام فحسب، بل الخروج بمشاريع وورشات عمل ترتبط بالفن السابع.
اختيار الأفلام يأتي من الحاجة إلى مشاهدة أعمال عديدة من العالم العربي والأهم عامل التثقيف السينمائي الذي تعمل عليه المجموعة. والحديث هنا يدور عن أفلام ليست معروفة في السياق العام. إنّها أعمال مهمشة غير تجارية لا يتاح للمشاهد الفلسطيني رؤيتها أو الوصول إليها. الأمر الثاني المتعلق بعروض الأفلام هو استضافة مخرج/ة الفيلم، إنّ كان بتواجده جسدياً في قاعة العرض أو عن طريق الإنترنت ومن خلال برنامج «سكايب» الإلكتروني.
عروض الأفلام تحصل مرة كلّ أسبوعين في «مسرح الميدان» في حيفا و«في مسرح السرايا» في يافا. وحتى الآن عُرض فيلم «ملوك وكومبارس» للمخرجة الفلسطينية عزة الحسن وهي لاجئة من حيفا استضيفت عبر الإنترنت. إضافة إلى فيلم «خلقنا وعقلنا» الذي عُرض بحضور مخرجته الفلسطينية علا طبري من الناصرة، وفيلم «هي فوضى» للمخرجين يوسف شاهين وخالد يوسف، واستضيف الأخير عبر «سكايب». «المبادرة رمزية تهدف إلى كسر الحاجز الثقافي بيننا وبين العالم العربي» يقول المخرج فراس خوري، أحد مؤسسي مجموعة «فلسطينما» لـ«الأخبار». ويرى أن كون عروض الأفلام العربية بين حيفا ويافا هو تصريح بوجودهم في هذا المكان وبحقهم في التواصل الثقافي مع العالم العربي من خلال استغلال الانترنت ولقاء المخرجين العرب وإن كان افتراضياً. ويرى المخرج رياض شماس، أحد مؤسسي المجموعة أيضاً، أن المخرج الجزائري لا يستطيع الوصول إلى حيفا، لكنّهم يحضرونه بطريقتهم ويمنحون الجمهور الفلسطيني فرصة لقائه كي يقولون له «أنت جزء منا ونحن جزء منك».
«فلسطينما» تعمل في يافا وحيفا حتى الآن وينحصر نشاطها في عروض الأفلام. إلا أن أعضاء المجموعة لن يرتاحوا قبل توسيع عملهم على صعيد مشاريع أخرى والانتشار في مدن فلسطينية أخرى مثل الناصرة، وعكّا وأم الفحم ورام الله ليشمل كلّ فلسطين التاريخية. وكما قال أحد أعضاء المجموعة: «نحن نريد ثورة سينمائية».

الصفحة على فايسبوك: Palestinema فلسطينما