العودة إلى الصفوف في 28 الجاري ليست نهائية، ووزارة التربية ستراقب المؤشر الصحي لفيروس كورونا لتقرر شكل التعلم في العام الدراسي الجاري. «إذا كان الانتشار يستوجب التعلم عن بعد، فسنسير بهذا التوجه»، كما قال وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب، مجدداً دعوة الجهات المانحة لتوفير الأجهزة الإلكترونية للتلامذة. أما إذا تحسّن الوضع الصحي، فستمضي الوزارة بالتعلم المدمج بين الحضوري وعن بعد.

معظم المدارس الخاصة بدأت بالتعليم «أونلاين»، وتنتظر الساعة الصفر لإعلان وزارة التربية البدء بالتعليم الحضوري كي تقرر اعتماد هذا الشكل من التعليم من عدمه. إلا أنّ تطبيق التعليم الحضوري في ظل الظروف الحالية لن يكون ممكناً إلا بالمحاكاة، بحسب مديرة ثانوية الكوثر رنا اسماعيل.
وكانت جمعية المبرات الخيرية قد اختارت الثانوية كمكان للالتحاق التجريبي التدريجي بالقاعات الدراسية قبل الموعد الرسمي لانطلاقة العام الدراسي لاختبار الموقف والقدرة على المضي في التجربة، «وخصوصاً أن تلامذة الروضات والتعليم الأساسي سيواجهون أزمة كبيرة في التأقلم مع التعليم عن بعد»، على ما تقول اسماعيل.
لكن لم يمض أسبوع حتى اصطدمت الثانوية بإصابة معلمة صف الروضة الأولى - القسم الفرنسي بفيروس كورونا، ما أثار يوم الجمعة الماضي هلعاً في صفوف الأهالي وتردد البعض في إعادة إرسال أبنائه إلى المدرسة. إلا أن اسماعيل تحدثت عن «تطويق للحادثة وشفافية اتبعتها الإدارة، فلم نطمطم الخبر بل تولّينا شخصياً إبلاغ الأهل بالإصابة، وأعدنا التلامذة إلى المنزل وطلبنا حجر معلمة أخرى للصف وإحدى العاملات بعدما اعتبرتا من المخالطين، بحسب التعريف الوارد في البروتوكول الصحي الذي تتبعه المدرسة والذي يمزج بين بروتوكولات عدة مطبقة في بلدان العالم». بحسب اسماعيل، يسمح هذا البروتوكول باتخاذ تدابير وقائية قصوى، إذ لا تختلط مجموعة من التلامذة مع مجموعات من صفوف أخرى.
أمس، عاد بين 70% و90%من الصفوف التي بدأت التعليم الحضوري، وفق تقديرات اسماعيل التي أشارت إلى أن المدرسة استحدثت صفوفاً في المساحات الخارجية يمضي فيها التلامذة حصة أو حصتين بالحد الأدنى، لكونها أكثر أماناً من القاعات المغلقة.
وعما ستفعله جمعية المبرات إذا تقرر رسمياً البدء بالتعليم أونلاين، أكدت «أننا سننظّم حركة احتجاجية باتجاه وزارة التربية، فالوضع لا يحتمل ضياع سنة دراسية ثانية، وسنعتمد التعليم المدمج، يوم تعليم في الصف ويوم تعليم بواسطة المنصة الإلكترونية». وأشارت إلى أن باقي مدارس الجمعية نظّمت لقاءات تعارف حضورية للتلامذة وأهاليهم الذين حضروا لساعة من الزمن بغية التعرف إلى الإجراءات المتخذة في التعليم الحضوري.



وزارة التربية والمركز التربوي فريق متجانس؟
خلال حفل إطلاق النسخة الإلكترونية من الكتاب المدرسي الرسمي، أمس، أبدى كل من وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء بالتكليف جورج نهرا الاستعداد للعمل معاً كفريق متجانس ومتكامل وأن تكون المرحلة المقبلة أكثر هدوءاً وإنتاجية للمركز التربوي لمواجهة تحديات التعليم في زمن كورونا. نهرا تعهّد بالعمل بشفافية مع أفرقاء الأسرة التربوية من دون إقصاء أو تمييز لتحقيق المشاريع التي ينتظرها الناس منذ سنوات في ما يخص تطوير المناهج والمنصات الإلكترونية، وأدوات التعلم الرقمي وتدريب الأساتذة والأبحاث التربوية.
وقد بات بإمكان المعلمين والتلامذة وأهاليهم تحميل النّسخة الإلكترونيّة من الكتاب المدرسيّ الرسمي والأدلّة التربويّة المتعلقة به، في مراحل التعليم العام ما قبل الجامعي، من الرّوضة حتّى الثّانوي الثّالث بكلّ فروعه، ولجميع المواد الدراسيّة. ويستطيع المهتمون بالكتاب تنزيل التطبيق CRDP ebooks، من موقع المركز التربوي، www.crdp.org، أو من منصّة مبادرة التعلّم الرّقمي DLI (الرابط)، وهو يعمل بوساطة مختلف أنظمة التشغيل -IOS - Windows application Android، ويمكن تنزيله على كل الأجهزة (الهاتف الجوّال والألواح الذكيّة والحواسيب).
التطبيق الذي طوّره المركز التربوي مجانيّ ومتاح للجميع، إذ سيمكّن التلامذة مع بداية العام الدراسي، وعبر الاتصال بشبكة الإنترنت لمرّة واحدة، من تحميل جميع كتبهم المدرسيّة، كلٌّ بحسب صفّه، مع رخصة استخدام طوال العام الدراسي من دون الحاجة إلى الاتصال الدائم بالإنترنت. كما أنّ التطبيق قابل للتطوير في مراحل لاحقة، وخصوصاً لجهة جعل الكتب والأدلّة تفاعليّة.


أكثر من نصف المرشّحين غابوا عن امتحانات الطلبات الحرّة
انطلقت امتحانات الطلبات الحرّة في الشهادات الرسمية كافة، أمس، وسط غياب ملحوظ تراوحت نسبته بين 30 و70%، بحسب المراكز.
وكان كثيرون ممن تقدموا للاستحقاق قد راهنوا على عدم إجراء الامتحانات بالنظر الى ازدياد عدد المصابين بـ«كورونا»، وبالموازاة، ارتفاع حظوظ الحصول على الإفادة الرسمية، أسوة ببقية مرشحي الشهادات الرسمية لهذا العام. ومن بين المتقدمين للامتحانات رجال دين وعسكريون كثر، وهناك من بلغ 77 عاماً، لعدم وضع سقف للعمر، ومنهم من انقطع طويلاً عن المدرسة.
وترشح للاستحقاق 1877 ممتحناً للشهادة المتوسطة (البريفيه) و4957 للثانوية العامة بفروعها الأربعة. وقد أجروا امتحاناتهم في 67 مركزاً، وسط إجراءات صحية ووقائية.
مصادر دائرة الامتحانات قالت إن نسبة الجديّين من الممتحنين لا تتجاوز 20%. الاستحقاق في يومه الأول مرّ هادئاً ويستمر 4 أيام للشهادة المتوسطة و5 أيام لامتحانات الثانوية العامة التي تنتهي في 28 الجاري.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا