صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، على قانون «جرائم المعلومات»، الذي ينص على عقوبات بالسجن وغرامات مالية على كل من «أنشأ أو أدار أو استخدم موقعاً أو حساباً خاصاً على شبكة معلوماتية، بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً». القانون، الذي يشكل «انتهاكاً للحريات» وخصوصاً للصحافة الإلكترونية، وفق منظمات حقوقية مصرية، يشدد كذلك رقابة السلطات على المواقع والمدونات والأفراد الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي على نطاقٍ واسع.


سجن وغرامات مالية
عملاً بالقانون الجديد الذي نشر في الجريدة الرسمية أمس، يمكن السلطات أن تغلق بموجب قرار قضائي أي موقع تعتبر أن مضمونه يشكّل «تهديداً للأمن القومي»، أو «يعرّض اقتصاد البلاد القومي للخطر». صحيح أن السلطات تبيح للجهات المستهدفة الطعن في هذا الإجراء، لكنه لا يلغي حقيقة أنها سبق وأن أغلقت أكثر من 500 موقع إخباري ومنظمة غير حكومية، بحسب مؤسسة «حرية الفكر والتعبير» التي تتخذ من القاهرة مقراً لها.
القانون الجديد ينصّ أيضاً على ما يلي:

عقوبة السجن عاماً وغرامة تراوح بين خمسين ألفاً ومئة ألف جنيه مصري (نحو 2440 إلى 4885 يورو) «لكل من دخل عمداً أو بخطأ غير متعمّد على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتي محظور الدخول عليه، بهدف إتلاف أو محو أو تغيير أو نسخ أو إعادة نشر للبيانات أو المعلومات الموجودة على ذلك الموقع أو الحساب الخاص».
عقوبة السجن عامين والغرامة مئة ألف جنيه «لكل من أنشأ أو أدار أو استخدم موقعاً أو حساباً خاصاً على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً».
عقوبة السجن إذا كانت الجرائم المشار إليها تهدف إلى «الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو الإضرار بالأمن القومي للبلاد أو مركزها الاقتصادي».



يشار إلى أن القانون الذي صوّت عليه مجلس الشعب في تموز/يوليو الماضي، قد يتبعه قانون آخر لم يصدره السيسي بعد، ويهدف إلى فرض رقابة أكبر على وسائل الإعلام. وهما قانونان وصفتهما «منظمة العفو الدولية» (أمنستي)، حينذاك، بأنهما «يتعرضان للحرية عبر الإنترنت»، خصوصاً وأن السلطات المصرية أوقفت، في الآونة الأخيرة، العديد من مستخدمي الإنترنت والمدونين المعروفين بانتقادهم للحكومة. وتتهمهم السلطات بالانتماء إلى «مجموعات محظورة» أو نشر «معلومات خاطئة».